السبت, يونيو 13, 2026
Homeأخبار هامةنتيجة تواصل بعبدا والفاتيكان وواشنطن لعودة أهالي "حارة المسيحيين" في صور ستظهر...

نتيجة تواصل بعبدا والفاتيكان وواشنطن لعودة أهالي “حارة المسيحيين” في صور ستظهر قريباً

صونيا رزق
بعدما شهدت حارة المسيحيين في صور إنذارات إخلاء في ظل الغارات “الاسرائيلية” المتواصلة على المدينة، التي شكلّت نموذجاً للتعايش بين مختلف طوائفها ومكوّناتها، الامر الذي تسبّب بنسبة نزوح كثيفة من الحارة، فسارعت الكنيسة عبر مطارنة صور الياس كفوري وجورج إسكندر وشربل عبدالله الى رفع الصوت وإطلاق نداء الى الرؤساء الثلاثة، ومناشدة المجتمع الدولي والفاتيكان لحماية السكان المدنيين وتجنيب الحارة القديمة في صور كأس الدمار والمآسي الإنسانية، والعمل على وقف إطلاق النار في كل الجبهات، وعلى الاثر لبّى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون النداء وسارع الى بذل المساعي والجهود مع حاضرة الفاتيكان والادارة الاميركية، للعمل على تحييد حارة المسيحيين وتأمين سبل عودة الاهالي النازحين.

وافيد في هذا الاطار انّ الاتصالات قائمة بقوة مع السفير البابوي باولو بورجيا الذي تفقد حارة المسيحيين قبل أيام وإستمع الى السكان ومعاناتهم، كما تكثر الاتصالات مع السفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى، بالتزامن مع نقل رسائل دعم من الفاتيكان الى لبنان الرسمي والاهالي، للتمسّك بالوجود المسيحي في المدينة كما غيرها من القرى الحدودية المسيحية، على ان تؤدي وفق آخر المعطيات الى نتائج إيجابية ستظهر في الايام القليلة المقبلة، سبقتها إجراءات إتخذها الجيش اللبناني على الأرض، بهدف حماية الحارة وتأمين عودة النازحين، مع ضرورة حصولهم على ضمانات لسلامتهم وتأمين الحماية لهم، على ان يؤمّنها الجيش عبر إتخاذه إجراءات ميدانية، اي انّ العمل جار لنجاح المساعي الديبلوماسية والاوضاع الامنية والضغط لتهيئة الظروف الآمنة وهذا ما تنشط به حاضرة الفاتيكان، حيث يبذل الكرسي الرسولي جهوداً دولية مكثفة نظراً لقلقه على الوجود المسيحي، اذ يجري ضغوطاً واتصالات مباشرة مع عواصم القرار لحماية المدنيين والحفاظ على نموذج العيش المشترك في القرى الجنوبية بصورة خاصة، كما يبرز التنسيق مع واشنطن التي تعمل على تأمين مناطق آمنة وضمانات بعدم استهداف القرى من قبل “الاسرائيليين” والتهديدات التي يطلقونها بصورة فجائية مع إنذارات الإخلاء.

وعن مدى نجاح هذه المساعي، يقول راعي ابرشية صور وصيدا للروم الارثوذكس المطران الياس كفوري لـ” الديار” عودة اهالي حارة المسيحيين قد بدأت لكن ببطء لانهم خائفون، وما جرى قبل أيام من قصف ” إسرائيلي” عنيف على مستشفى احيرام أرعب الناس وأسفر عن سقوط ضحايا وجرحى، لذا ما زالوا ينتظرون وقف إطلاق النار وحصولهم على ضمانات أكيدة كي يعودوا جميعاً، لكننا نأمل خيراً ونشكر رئيس الجمهورية على تلبيته لندائنا كمطارنة لصور ولكل الجهود التي يقوم به، ونأمل خيراً لهذا الوطن لكننا نتخوف لان لا ضمانة مع “الإسرائيليين” وهذه مشكلة كبيرة، لكننا نتكل دائماً على الرب وعلى كل مَن يحب السلام، آملين ان يتسع نطاق العودة قريباً.

الى ذلك نقل بعض الاهالي العائدين لـ” الديار” بأنهم سيصمدون مهما كانت التداعيات لكنهم يثقون برئيس الجمهورية وبمطارنة المدينة ولذا عادوا الى حارتهم، مشدّدين على ضرورة الحفاظ على الوجود المسيحي، لانّ النزوح الطويل الامد يعني تداعيات سلبية جداً عليهم لانّ بقاءهم في ارضهم يعني لهم الكثير، اي الحفاظ على الجذور والتشبث بالارض التي ولدوا فيها لذا ليس بهذه البساطة يستطيعون إبعادهم عن مدينتهم.

الديار

RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

Most Popular

Recent Comments