السبت, يونيو 13, 2026
Homeاخر الاخبارروبوتات المنازل... خطورتها تكمن في "لطافتها" المفرطة!

روبوتات المنازل… خطورتها تكمن في “لطافتها” المفرطة!

قد لا يتجاوز وجود الروبوتات المنزلية اليوم أجهزة التنظيف الذكيّة، إلا أن ذلك قد يتغيّر قريباً مع ظهور جيل جديد من الروبوتات المنزلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والمصمّمة ليس فقط لتنفيذ المهام، بل أيضاً لكسب مشاعر أفراد الأسرة وبناء علاقات عاطفية معهم.

ومن أبرز هذه الابتكارات روبوت جديد يُدعى “The Familiar”، ويتميّز بحجمه المشابه لحجم الكلب، ومظهره الناعم والودود، إضافة إلى اعتماده على تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تتيح له التفاعل مع أفراد المنزل والتنقل بينهم وجمع معلومات عنهم.

الصورة: مايفيلد روبوتيكس

مجموعة من المخاوف

لكن هذه المزايا تثير في المقابل مجموعة من المخاوف. فكما هي الحال مع أي جهاز متصل بالإنترنت، تبقى المخاطر الأمنية حاضرة. وقد أظهرت دراسات سابقة أن الروبوتات المنزلية يمكن اختراقها عن بُعد، فيما تشير أبحاث أحدث إلى أن دمج الذكاء الاصطناعي قد يزيد من حجم هذه الثغرات والتحديات.

وبينما قد تقتصر أضرار جهاز تنظيف مخترق على التسبّب بحادث بسيط داخل المنزل، فإن الروبوتات الأكثر تطوراً والقادرة على الحركة والتفاعل المباشر مع البشر قد تفتح الباب أمام مخاطر أكبر بكثير.

وتؤكد الشركة المطوّرة “فاميليار ماشينز أند ماجيك” للروبوت أن نظامه صُمّم للعمل محلياً على الجهاز، بحيث لا يرسل البيانات إلى السحابة الإلكترونية بشكل افتراضي، كما يطلب إذناً من المستخدم قبل الاتصال بالإنترنت.

 روابط عاطفية 

إلا أن التهديدات الأمنية ليست مصدر القلق الوحيد. فبحسب خبراء في الروبوتات الاجتماعية، تكمن المشكلة الأعمق في قدرة هذه الأجهزة على بناء روابط عاطفية حقيقية مع البشر.

ويرى الباحون أن الناس يميلون بطبيعتهم إلى إضفاء صفات إنسانية على الآلات، ما يجعلهم يرتبطون بها عاطفياً بسرعة لافتة.

والجيل الجديد من الروبوتات قد يجعل البشر أكثر عرضةً للتأثير والتلاعب، لأن المستخدم يتعامل معها كرفيق أو حيوان أليف، بينما هي في الواقع أجهزة متصلة بأنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة وقادرة على الوصول إلى الإنترنت وتبادل البيانات مع شبكات أوسع.

ويحذر مختصّون من أن الفجوة بين ما يتوقعه الإنسان من هذه الروبوتات اللطيفة وما تستطيع فعله فعلياً قد تخلق مشكلات جديدة تتعلق بالخصوصية والثقة وحتى الاستغلال التجاري.

وفي النهاية، تبقى المعضلة الأساسية أن هذه الروبوتات، مهما بدت ودودة أو قريبة من البشر، تظل تقنيات صمّمتها وتتحكم بها شركات خارج المنزل.

ومع تطوّر نماذج الأعمال المرتبطة بها، قد يجد المستخدم نفسه أمام رفيق آلي يطلب باستمرار تحديثات وخدمات جديدة مدفوعة الثمن، مستفيداً من العلاقة العاطفية التي بناها معه على مدار الوقت.

RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

Most Popular

Recent Comments