معراب تحاول انتزاع حصّةٍ من العفو العام!

على عكس الجلسة المشتركة التي عقدتها اللجان النيابية أول من أمس، لمناقشة اقتراح قانون العفو العام، اتّخذت جلسة الأمس منحى أكثر عمقاً، بعدما بدأ النواب بحث البنود الواحد تلو الآخر. ويشي الجو العام الذي تظهّر في الجلسة، وعبّر عنه بحماسة العديد من النواب، بأن اتفاقاً مُسبقاً يجري من تحت الطاولة لتمرير الاقتراح في نهاية الجلسات المشتركة، ومن ثم تأمين أكثرية له في الهيئة العامة.
ويدور حالياً كباش بين الأحزاب لتحقيق توازن طائفي في المستفيدين من الجرائم التي سيشملها العفو العام، لتتمكّن من استثمار ذلك شعبياً! وظهر ذلك في محاولة نواب حزب «القوات اللبنانية» جسّ نبض المجتمعين، عبر الاعتراض على المادة الأولى التي تتضمّن تعريفاً للمستفيدين من العفو العام من مرتكبي الجرائم والمساهمين والشركاء.
غير أن المحاولة سرعان ما أُجهضت، بعد اللجوء إلى التصويت، إذ صوّت 17 نائباً للإبقاء عليها كما هي، مقابل خمسة نواب طالبوا بتعديلها. وعليه، سلك «القواتيون» طريقاً مختلفاً عبر الاستفاضة في النقاش، على أمل انتزاعهم أيّ مكاسب ممكنة.
وهو ما ظهر بوضوح لدى تعمّقهم في المناقشة، حول جرائم التجسّس والتعامل والتواصل مع العدو الإسرائيلي، غير المشمولة بالعفو العام. غير أن معظم النواب أصرّوا على استثناء هذه الجرائم، مع اقتراح بعض النواب العودة إلى القانون الصادر في عام 2011، بشأن جرائم التعامل مع إسرائيل. وعندما اشتكى بعض النواب من أن القانون لا يُطبَّق بسبب غياب المراسيم التنظيمية، اقترح زملاؤهم أن يحل وزير العدل عادل نصار هذه المعضلة، باعتباره قريباً منهم.
وبحسب مصادر المجتمعين، اتُّفق على تعديل الأسباب الموجبة لتشمل العدالة الاجتماعية والاكتظاظ في السجون، مع ذكر الخلل في النظام القضائي الذي أدّى إلى تأخير المحاكمات، لكن من دون تحميل القضاء المسؤولية الكاملة. وتمّ ذلك بذكر الأسباب التي أدّت إلى تأخير القضاة في إصدار أحكامهم بحق الموقوفين، كجائحة «كورونا» والأزمة الاقتصادية والإضرابات المتكرّرة… كما تمّت إضافة المحاكمين غيابياً إلى المشمولين، بعدما كانوا مُستثنين من اقتراح القانون.
وعلمت «الأخبار» أن النواب أقرّوا البنود الخمسة الأولى من دون تعديلات تُذكر، على أن يُستكمل النقاش في جلسة تُعقد اليوم، علماً أن البعض يستبعد أن تكون الأخيرة، قبل إحالة اقتراح القانون بصيغته النهائية إلى الهيئة العامة.
الأخبار



