الخط مفتوح بين المملكة ولبنان.. وبيان أميركي مرتقب؟

تؤكّد مصادر معنية بصورة مباشرة بالمفاوضات لـصحيفة “الجمهورية”، أنّ جدول أعمال المفاوضات لم يدخل بعد حيّز الاتفاق عليه، إلّا أنّ ثمة خشية من مماطلة إسرائيلية حيال هذا الأمر، ولاسيما أنّ ثمة هوّة سحيقة بين الموقفَين اللبناني والإسرائيلي. فإسرائيل وعلى لسان قادتها، وكذلك على لسان موفدها إلى المفاوضات المباشرة سفيرها في واشنطن يحيئيل ليتر، حصرت جدول أعمال المفاوضات ببندَين: الأول نزع سلاح حزب الله، والثاني الوصول إلى اتفاق سلام مع لبنان. فيما موقف لبنان، مؤكّد من مختلف مستوياته الرسمية، ومرتكز على هدف أساس هو إنهاء الحرب، وتتفرّع عن هذا الهدف مجموعة ثوابت: وقف نهائي لإطلاق النار، الانسحاب الإسرائيلي حتى الحدود الدولية، إطلاق جميع الأسرى اللبنانيِّين، عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم في الجنوب، إعادة الإعمار، بالتوازي مع مدّ سلطة الدولة وحدها على كامل أراضيها، ولاسيما عبر نشر الجيش اللبناني على امتداد منطقة جنوب الليطاني وحتى الحدود الدولية.
وفيما كشف مسؤول رفيع لـ “الجمهورية”، أنّه تبلّغ من جهات دولية معلومات ترجح صدور بيان في المدى القريب المنظور عن وزارة الخارجية الأميركية، أعرب من جهة ثانية عن خشيته من لجوء إسرائيل إلى مماطلة واختلاق تعقيدات لمسار المفاوضات، وخصوصاً أنّها استبقت هذه المفاوضات بشروط تهدّد مسارها، كالإصرار على بند نزع سلاح حزب الله الذي دونه محاذير في الداخل اللبناني، وفي الوقت نفسه تمّت مقاربته بصورة علنية في تصريحات المستويات الأمنية والسياسية في إسرائيل، على أنّ نزع السلاح أمر تعتريه صعوبة كبرى، والإصرار على هذا الأمر معناه تفشيل المفاوضات قبل انطلاقها. وينسحب ذلك أيضاً على بند اتفاق السلام، الذي تؤكّد الوقائع اللبنانية أنّ لبنان ليس جاهزاً له، أقلّه في هذه المرحلة.
الحمهورية



