الهلال الأحمر الفلسطيني يدين الاعتداءات الإسرائيلية على طواقم الصليب الأحمر اللبناني وسيارات الإسعاف

المصدر / د. وسيم وني
تستنكر رئاسة وإدارة وكوادر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأشد العبارات الاعتداءات والاستهدافات الإسرائيلية المتكررة التي طالت طواقم الصليب الأحمر اللبناني، ولا سيما استهداف سيارات الإسعاف والمسعفين والمراكز الإسعافية أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني في إنقاذ الجرحى وإغاثة المدنيين.
إنّ استهداف الطواقم الطبية والإنسانية يُعدّ انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف التي تكفل الحماية الكاملة للعاملين في المجال الإنساني والطبي أثناء النزاعات المسلحة ، فالمسعفون والأطباء والعاملون في المجال الإغاثي يحملون رسالة إنسانية نبيلة تقوم على إنقاذ الأرواح دون تمييز، واستهدافهم يشكّل اعتداءً مباشراً على القيم الإنسانية والضمير العالمي.
وإذ تعبّر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عن تضامنها الكامل مع الصليب الأحمر اللبناني، فإنها تؤكد أن هذه الاعتداءات المتكررة على سيارات الإسعاف والمراكز الطبية تشكّل سابقة خطيرة تمسّ بحرمة العمل الإنساني، وتهدّد سلامة العاملين في القطاع الصحي والإغاثي الذين يواصلون أداء رسالتهم رغم المخاطر الكبيرة والتحديات الميدانية.
كما تؤكد الجمعية أن الطواقم الطبية والإسعافية ليست طرفاً في أي صراع، بل هي خط الدفاع الأول عن حياة المدنيين والجرحى، وأن المساس بها يشكّل جريمة يجب أن يقف المجتمع الدولي أمامها بمسؤولية أخلاقية وقانونية واضحة، عبر إدانة هذه الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها وضمان عدم تكرارها.
وتشدد جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني على أن حماية الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف والمراكز الصحية ليست خياراً، بل التزام قانوني وإنساني تفرضه المواثيق الدولية، داعيةً المؤسسات الدولية والإنسانية والحقوقية إلى التحرك العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات الخطيرة التي تطال العاملين في مجال إنقاذ الحياة.
كما تتوجه الجمعية بالتحية والتقدير إلى المسعفين والعاملين في الصليب الأحمر اللبناني الذين يواصلون أداء واجبهم الإنساني بشجاعة وتفانٍ في أصعب الظروف، ويجسّدون أسمى معاني التضحية والإنسانية في خدمة الإنسان أينما كان.
ختاماً، تؤكد جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن العمل الإنساني سيبقى رسالة سامية لا يمكن إسكاتها بالقوة، وأن طواقم الإسعاف والإغاثة ستبقى منارة أمل لكل من يحتاج إلى المساعدة، كما أن حماية المسعفين والطواقم الطبية مسؤولية جماعية، والدفاع عنهم هو دفاع عن إنسانية العالم بأسره.



