متفرقات

جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني – إقليم لبنان تنفّذ يومًا طبيًا مجانيًا شاملًا للنازحين في مركز إيواء مدرسة نابلس

المصدر / الدكتور وسيم وني

في مشهدٍ يختصر معنى الإنسانية في أبهى صورها، نظّمت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني – إقليم لبنان، يومًا طبيًا مجانيًا داخل مركز إيواء النازحين في مدرسة نابلس التابعة لوكالة الأونروا في صيدا ، بإدارة جمعية عمل تنموي بلا حدود – نبع، لتؤكد أن الرعاية الصحية ليست ترفًا، بل حقٌ أصيل لا يسقط حتى في أقسى الظروف.

جاء هذا اليوم الطبي استجابةً للحاجات المتزايدة للعائلات النازحة، حيث شكّل مساحة أمان صحي وإنساني، اجتمع فيها الطب مع الرحمة، والعلاج مع الكرامة. وقد استهدف النشاط الأطفال والعائلات المقيمة في المركز، في ظل ظروف معيشية صعبة تفرض تحديات صحية يومية.

وتخلل اليوم الطبي إجراء فحوصات شاملة للأطفال بإشراف أخصائية الأطفال وحديثي الولادة الدكتورة لبنى قاسم، التي أولت اهتمامًا خاصًا بالحالات الصحية الدقيقة، مقدّمةً تشخيصات دقيقة وإرشادات طبية للأهالي، بما يعزز الوقاية ويحمي الطفولة من تداعيات النزوح القاسية.

كما قامت طبيبة الصحة العامة الدكتورة مجدولين شحادة بإجراء فحوصات طبية لكبار السن والشباب والسيدات، حيث تم التعامل مع حالات متنوعة، وتقديم الاستشارات الطبية اللازمة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي الصحي والتخفيف من معاناة الأمراض المزمنة والطارئة داخل مركز الإيواء.

وفي بُعدٍ إنساني لا يقل أهمية، تم تأمين وتوزيع الأدوية للمرضى، بما في ذلك الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة، في خطوة تعكس إدراكًا عميقًا لخطورة انقطاع العلاج على حياة المرضى، خاصة في ظل ظروف النزوح القاسية ، وقد ساهم هذا الدعم الدوائي في تخفيف الأعباء عن العائلات، ومنح المرضى فرصة الاستمرار في العلاج بكرامة وأمان.

وبدورها تنوه رئاسة وإدارة جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ، بأهمية هذه المبادرات الإنسانية، مؤكدًا أن “ما نقوم به ليس مجرد نشاط طبي، بل هو رسالة التزام أخلاقي ووطني تجاه أبناء شعبنا في أماكن نزوحهم، حيث نعمل على توفير الحد الأدنى من الرعاية الصحية الكريمة رغم التحديات الكبيرة.”

كما أن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان مستمرة في تنفيذ برامجها الصحية والإغاثية على كافة أماكن تواجدها في لبنان، واضعةً الإنسان وكرامته في صلب أولوياتها، ومشدّدًا على أن العمل الإنساني سيبقى خط الدفاع الأول في مواجهة الألم.

وفي ختام هذا اليوم الإنساني، يتجلى الدور الريادي لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني كأحد أعمدة العمل الإغاثي والطبي، حيث لا تقتصر رسالتها على تقديم العلاج فحسب، بل تمتد لتكريس قيم الكرامة الإنسانية وصون حياة الإنسان في أصعب الظروف ، كما إن ما تقوم به الجمعية يعكس التزامًا راسخًا تجاه أبناء شعبنا ، ويؤكد حضورها الدائم إلى جانبهم، كنبضٍ إنساني لا ينقطع، وعنوانٍ للعطاء الذي لا يعرف حدودًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى