اخر الاخبار

عمليات الإنقاذ في حي السلم معقدة

| زينب عوض | 

لليوم الثاني على التوالي تواصلت أعمال الإغاثة في منطقة حيّ السلم في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث عملت الرافعات الثقيلة على إزالة الأسقف المنهارة، في محاولة للوصول إلى العالقين تحت الأنقاض، في ظلّ ظروف ميدانية معقّدة فرضتها طبيعة المنطقة بسبب تلاصق الأبنية وضيق الشوارع والأضرار الهائلة التي خلفتها الغارات المعادية.

وفي هذا السياق، يشير قائد المنطقة الثانية في كشافة الرسالة الإسلامية، حسين رضا، إلى أنّ «بعض فرق الإنقاذ اضطرت إلى الانسحاب مؤقتًا عقب صدور إنذارات باستهداف مناطق قريبة من موقع العمل، ما انعكس تباطؤًا في وتيرة الاستجابة». ويلفت إلى أنّ «وصول الآليات الثقيلة تأخّر نتيجة ضيق الطرقات، قبل أن تُستأنف الأعمال بدعم من بلدية الشويفات، إلى جانب مساهمات من أفراد يمتلكون تجهيزات خاصة».

ومن ناحية استمرار العمل على الأرض، يوضح رضا أنّ فرق البحث والإنقاذ أنهت عمليات الانتشال في أربعة مواقع، فيما لا تزال الأعمال مستمرة في موقعين آخرين، على أن تُستأنف صباح الجمعة عند الساعة السابعة، بعدما توقّفت عصر الخميس بفعل الإنذارات.

هذا لجهة أعمال الإنقاذ، أما سكان الحي، فيجدون أنفسهم في حيرة بين الاضطرار للنزوح، وبين ضيق الأحوال المادية التي تمنعهم من الانتقال من حي السلم. هنا تشير سارة مغنية، وهي من سكان المنطقة القريبة من موقع الاستهداف، إلى أنّها «كانت قد عادت إلى منزلها مساء الثلاثاء بعد فترة نزوح، على خلفية الحديث عن تهدئة، قبل أن تقع الغارة قرب مدينة العباس، بمحاذاة المبنى الذي تقطنه». وتوضح أنّها غادرت المكان فورًا مع عائلتها من دون اصطحاب أيّ من الضروريات، وعادت إلى موقع نزوحها السابق، مشيرةً إلى أنّ العائلة لن تعود في الوقت الراهن.

بدورها، تذكر آمال دولاني، والتي تقيم في الحي منذ نحو أربعين عامًا، أنّها أُصيبت في قدمها أثناء الغارة، وخرجت مع ابنتها وحفيدها إلى الشارع قبل أن تتوجّه إلى منزل أقاربها في حي مجاور. وأكدت أنّها عادت إلى منزلها صباح الخميس، رافضةً الإقامة في مراكز الإيواء، ومشدّدةً على تمسّكها بالبقاء في منزلها رغم الأضرار.

من جهتها، تروي زينب عوالي، وهي من سكان المنطقة القريبة من موقع الاستهداف في شارع الزهراء، تفاصيل ما جرى لحظة وقوع الغارة، مشيرةً إلى أنّها كانت في منزلها قرابة الساعة الثانية والربع بعد الظهر، حين سمعت أصوات صواريخ تلاها انفجار. وتوضح أنّ أفراد العائلة غادروا المنزل بشكل سريع تحت وطأة الصدمة، من دون التمكّن من جمع مقتنياتهم، قبل أن يسلكوا طريقًا بديلًا نتيجة الأضرار التي لحقت بالطرقات. وأضافت أنّ العائلة انتقلت بدايةً إلى منزل جدّتها، قبل أن تضطر لاحقًا للإقامة في فندق، في ظلّ صعوبة العثور على مسكن بديل مناسب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى