متفرقاتمحليات

جمعية عمل تنموي بلا حدود – نبع تطلق قافلة إنسانية طارئة إلى مخيمات جنوب الليطاني رغم أوامر الإخلاء


في ظل التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية جنوب نهر الليطاني، واستمرار وجود آلاف المدنيين داخل مناطق صدرت بحقها أوامر إخلاء، أعلنت جمعية عمل تنموي بلا حدود – نبع عن إطلاق قافلة إنسانية غذائية طارئة تستهدف المخيمات الفلسطينية في منطقة صور، في خطوة تستند إلى مبادئ الاستجابة الإنسانية القائمة على حماية الحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الغذاء والحياة الكريمة.

وتأتي هذه المبادرة في إطار تنسيق مشترك مع برنامج الغذاء العالمي (WFP)، حيث سيتم نقل نحو 3000 رزمة غذائية إلى مخيمات صور، ضمن جهود مكثفة لضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر هشاشة، لا سيما في ظل القيود المتزايدة على الحركة وصعوبة الوصول إلى الغذاء.

وقد انطلقت الدفعة الأولى من القافلة يوم الثلاثاء ١ نيسان، محمّلة بـ 720 رزمة غذائية مخصصة لمخيم البص، حيث تم نقلها من مستودعات البرنامج في الكرنتينا باتجاه مدينة صور، قبل إعادة تحميلها على شاحنات أصغر لتسهيل إدخالها إلى داخل المخيم، وذلك بمواكبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر لضمان سلامة العملية وتسريع تنفيذها.

أما الشحنة الثانية، فمن المقرر أن تنطلق في 7 نيسان، وتتضمن 2280 رزمة غذائية سيتم توزيعها بالتساوي بين مخيمي برج الشمالي والرشيدية، وفق خطة توزيع تراعي مبادئ العدالة وعدم التمييز، وتستهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.

ويجري تنفيذ هذه القافلة بالتنسيق مع خلية الأزمة في صور، وبالتعاون مع اللجان الشعبية داخل المخيمات، إضافة إلى الشراكة مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين والجيش اللبناني، والتنسيق المستمر مع قطاع الأمن الغذائي والجهات الإنسانية الفاعلة، بما يضمن استمرارية التدخل رغم التحديات الأمنية واللوجستية.

ويحظى هذا التحرك بدعم من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عبر الصندوق الإنساني للبنان (LHF)، في سياق الاستجابة الدولية الطارئة للاحتياجات المتزايدة في المناطق المتضررة.

وفي هذا السياق، تبرز تحديات ميدانية كبيرة تعيق إيصال المساعدات، من بينها استهداف البنية التحتية الحيوية، ولا سيما جسر القاسمية الرئيسي، ما أدى إلى تعطيل خطوط الإمداد الرئيسية. كما أن المسارات البديلة المتاحة لا تستوعب مرور الشاحنات الكبيرة، مما يفرض قيودًا إضافية ويؤخر وصول المساعدات إلى مستحقيها.

وتؤكد جمعية “نبع” أن هذه الاستجابة تأتي انطلاقًا من التزامها بالمبادئ الإنسانية الأساسية، وفي مقدمتها الإنسانية وعدم التحيّز والاستقلالية، مشددة على أن تسريع إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة أو صعبة الوصول يمثل أولوية قصوى، وضرورة ملحّة لضمان الحد الأدنى من الحقوق الأساسية للسكان المتضررين في هذه المرحلة الحرجة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى