تعثّر تشكيل الوفد اللبناني يُعرقل المفاوضات المباشرة مع إسرائيل

توقّفت الاتصالات المتعلقة بإجراء مفاوضات مباشرة بين لبنان والعدو الإسرائيلي بسبب فشل تشكيل وفد تفاوضي لبناني، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، إضافةً إلى رغبة إسرائيل في متابعة عدوانها على لبنان، وانشغالها، والولايات المتحدة، بالملف الإيراني.
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصدر أوروبي قوله إن «رغبة لبنان في التفاوض تحت النار تلاشت خلال الأسبوعين الماضيين، بعد أن فشلت الحكومة في بيروت في الاتفاق على تشكيل الوفد المفاوض»، إضافةً إلى «خوف الحكومة من اتهامها بالتعاون مع العدو، في وقت تواصل فيه إسرائيل قصف بيروت وتفجير الجسور فوق نهر الليطاني».
كما أشار إلى أن «لبنان يدرك أن إسرائيل تتجه نحو مواصلة القتال»، مبيّناً أن «الفجوة بين الطرفين تعود إلى اختلاف مواقفهما: الخوف اللبناني من اندلاع حرب أهلية، في مقابل رغبة إسرائيل في نزع سلاح حزب الله بشكل نهائي».
وبحسب الصحيفة، فإن «الطرفين عالقان في معضلة الأسير، أي إنهما، بسبب انعدام الثقة المتبادل، غير قادرين على تبنّي الحل الذي ربما يكون في مصلحة كليهما على المدى الطويل».
كذلك، من الأسباب الأخرى لفشل «الاتصالات» حتى الآن «التوترات الطائفية داخل لبنان»، وفقاً للمصدر الأوروبي، الذي قال إن «المسيحيين، الذين يمثلهم الرئيس جوزاف عون، والسُّنة، الذين يمثلهم رئيس الوزراء نواف سلام، غير مستعدين للدخول في مفاوضات مع إسرائيل من دون دعم الشيعة، الذين يمثلهم رئيس البرلمان نبيه بري»، في حين لا يرغب الأخير، بحسب ادعاء المصدر، «في المخاطرة بفقدان دعم الشيعة».
وفي هذه المرحلة، لا تشارك الولايات المتحدة في دفع حلّ دبلوماسي، إذ «يرى المطلعون أن هذا الأمر يشكّل سبباً إضافياً لعدم التقدّم في الاتصالات»، بينما يلفت المصدر الأوروبي إلى أن سفير الولايات المتحدة في لبنان، ميشال عيسى، نقل رسالة مفادها بأن «الاتصالات لن تتقدّم حتى تنتهي الحرب مع إيران».
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة العبرية عن مصدر آخر قوله إن الوزير السابق للشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية، رون ديرمر، الذي كلّفه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، متابعة الملف اللبناني، «منشغل أيضاً بالملف الإيراني، وقد يمنعه ذلك من تخصيص كامل اهتمامه للساحة اللبنانية».
وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي حاول تشجيع إجراء مفاوضات مباشرة بين الطرفين، قد شدّد في تصريحاته على أهمية تمثيل جميع الطوائف اللبنانية في المحادثات.
وأشار ماكرون، أمس، إلى أنه تحدث مع الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، وأكد له «الضرورة الملحّة لمنع تصعيد إضافي في لبنان» وأهمية الحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية.
الاخبار



