اخر الاخبارمتفرقاتهام

حسن فقيه.. تلميذ مدرسة الإمام الصدر وبوصلة الميدان!

في زمنٍ تختلط فيه الصورة بالموقف، وتتحوّل الكلمة إلى مسؤوليةٍ قد توازي الفعل، يبرز اسم الزميل في قناة الـ”NBN” حسن فقيه كأحد الوجوه الإعلامية التي حملت نهج مدرسة الٳمام السيد موسى الصدر، وسارت على خطى الأمانة السياسية والوطنية التي يجسّدها دولة الرئيس نبيه بري.

في جنوب لبنان، حيث الميدان لا يحتمل الخطأ، وحيث كل صورة قد تحمل في طياتها أبعاداً تتجاوز الإطار الإعلامي، سجّل فقيه موقفاً شجاع ومسؤول خلال تغطيته المباشرة للتطورات.

فعند توثيق رشقة صاروخية أُطلقت باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، تدخّل بشكل حاسم لمنع المصوّر من التقاط مشاهد تُظهر بوضوح موقع الإطلاق.

هذا القرار لم يكن عابراً، بل جاء من إدراك عميق لحساسية المرحلة، حيث يمكن لأي صورة غير محسوبة أن تتحوّل إلى أداة بيد العدو، تُستثمر عسكرياً لتحديد الأهداف أو تعريض مواقع حساسة للخطر. هنا، لم يتصرّف فقيه كناقل خبر فحسب، بل كجزء من معادلة الوعي الميداني، حيث تصبح المهنية مقرونة بالمسؤولية الوطنية.

بين الإعلام والأمن.. خط دقيق

ما قام به حسن فقيه يعكس فهماً متقدماً لدور الإعلام في المناطق الحساسة، حيث لا يكفي السبق الصحفي، بل يجب أن يُضبط بإطار أخلاقي وأمني. فالإعلامي في هذه البيئات لا ينقل فقط ما يرى، بل يختار أيضاً ما يجب ألا يُرى.

فمدرسة الإمام موسى الصدر، التي قامت على حماية الإنسان وصون الكرامة، تبدو حاضرة في هذا السلوك؛ إذ أن الحفاظ على أرواح المدنيين والمقاومين، ومنع أي ضرر محتمل، يتقدّم على تحقيق “اللقطة الحصرية”. وهو نهج يتقاطع مع الخط السياسي الذي يمثّله الرئيس نبيه بري، القائم على التوازن بين العمل الوطني والحفاظ على الاستقرار.

الميدان يختبر الرجال

في لحظات التوتر القصوى، تتكشف معادن العاملين في الحقل الإعلامي. فهناك من ينجرف خلف الإثارة، وهناك من يثبت أن الكاميرا يمكن أن تكون أداة وعي لا مجرد وسيلة نقل. حسن فقيه، في هذا الموقف، اختار أن يكون في الصف الثاني: حيث المسؤولية تسبق الصورة، وحيث الوطن لا يُختصر بلقطة.

هذا المشهد، وإن بدا بسيطاً، يختصر معركة أوسع تدور في الخفاء: معركة الوعي، حيث لا تقل أهمية عن المعارك الميدانية نفسها. وفيها، يكون الإعلامي شريكاً في حماية الأرض، لا مجرد شاهدٍ عليها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى