ساعات حاسمة امام الدبلوماسية… وتبريد داخلي مؤقت!

ابراهيم ناصرالدين
هل تغلق «نــافـــذة» الدبلوماسية اليوم مع انتهاء مهلة الرئيس الاميركي دونالد ترامب للتوصل الى اتفاق مع ايران؟ ام تمدد المهلة مرة جديدة؟ هل تحتاج الحرب الى المزيد من التصعيد الميداني لانتاج اتفاق لا يبدو في متناول اليد؟ الثابت انه لا مفاوضات بل تبادل رسائل «تحت النار»عبر وسطاء لم ينجحوا في ردم الهوة الكبيرة بين الطرفين في ظل ارتفاع «اسقف» الشروط المتبادلة،حيث لا يمكن «لتنمر» الرئيس الاميركي المستمر على القيادة الايرانية ان يغير الوقائع، كما تقول اوساط دبلوماسية، تتخوف من ارتقاء التصعيد الى نسق اكبر من العنف في ظل مخاطر تورط اطراف جديدة، مع الحديث عن مواجهة برية محتملة، عندها ستنتقل الحرب الى مرحلة خطيرة قد يصعب السيطرة على تداعياتها.
لا تبريد في الاجواء
هذه الاجواء المشحونة دبلوماسيا، والمتفجرة ميدانيا، لم تنعكس تبريدا للاجواء المتشنجة محليا، في ظل الانقسام السياسي الحاد الذي يعكس رهانات متسرعة لدى البعض لقطف نتائج مواجهة اقليمية – دولية تتجاوز نتائجها حدود لبنان، انعكست اجراءات استفزازية لا تقدم ولا تؤخر في مجريات هذا الصراع، بحسب مصادر «الثنائي الشيعي» التي تتحدث عن وجود حالة من الانفصام التام لدى بعض المسؤولين في السلطة حين يجري التوصل معهم ليلا الى تفاهمات على خطوات لمنع حصول اي انفجار داخلي، ثم تتخذ في النهار قرارات تفجيرية لا يمكن فهمها الا من باب الاستجابة الى ضغوط خارجية، كخطوة طرد السفير الايراني من بيروت.
«ما كتب قد كتب»؟
وفي هذا السياق، تؤكد مصادر مطلعة على الاجواء في السراي الحكومي، بان ما «كتب قد كتب» ولا تراجع عن القرار الصادر عن وزير الخارجية، ولهذا لم يطرح الموضوع للبحث في جلسة الحكومة بالامس. ومع اصرار وزراء القوات اللبنانية على التاكيد على التنسيق المسبق مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، قبل اتخاذ الاجراء ضد السفير شيباني، الا ان «الثنائي» لا يزال يعول على المساحة الزمنية الفاصلة حتى يوم الاحد كي يجد الرئيس عون مخرجا للازمة، ولهذا اقتصر التصعيد على الغياب عن الجلسة الحكومية بالامس، والحديث عن عدم وجود نية للاستقالة او المقاطعة الشاملة لاعمال مجلس الوزراء، كخطوة ايجابية تفسح المجال لايجاد تسوية ما، لكن اذا لم تحصل، في ظل الضغوط الخارجية، فالقرار واضح وتم ابلاغه لمن يعينهم الامر بحسب المصادر، السفير الايراني لن يغادر لبنان.
الديار



