مقالات وقضايا

صوت “المنار” يتحدّى الموت: بشائر النصر تُسمع وسط الدمار!

في زمنٍ تتكثّف فيه مشاهد العدوان الإسرائيلي وتتسارع فيه الأحداث على وقع القصف والدمار، يبرز صوت الإعلامي علي شعيب في قناة المنار كواحدٍ من أبرز الأصوات التي تنقل الصورة من قلب الميدان، لا كخبرٍ عابر، بل كحكاية صمودٍ يومية تُروى على الهواء مباشرة.

علي شعيب ليس مجرّد مراسل ينقل الوقائع، بل هو شاهدٌ حيّ على تفاصيل المواجهة، يلتقطها بعدسته وكلماته، ويحوّلها إلى رواية تُعيد تشكيل الوعي الجمعي لدى الجمهور. في ظلّ القصف ومحاولات إسكات الحقيقة، يتحوّل صوته إلى ما يشبه نبض الأرض، ينقل بشائر الصمود ويستشرف ملامح النصر وسط الركام.

منذ بداية العدوان، بدا واضحاً أن المعركة ليست عسكرية فقط، بل إعلامية أيضاً. وهنا، لعبت التغطية الميدانية دوراً محورياً في كسر الرواية المعادية، حيث جاءت تقارير شعيب لتؤكد أن ما يجري على الأرض لا يشبه ما يُراد تسويقه. فكل إطلالة له من الخطوط الأمامية تحمل بين طياتها رسائل تتجاوز الخبر، لتصل إلى مستوى المعنويات، وتُعيد ترسيخ الثقة لدى الجمهور.

في لحظات الخطر، حين تختلط أصوات القذائف بأصوات البث المباشر، يظهر شعيب بثباتٍ لافت، وكأنّه جزء من المشهد لا ناقل له فقط. هذا الحضور الميداني، رغم المخاطر، يعكس نموذجاً للإعلام المقاوم الذي لا يكتفي بنقل الصورة، بل يشارك في صناعتها.

ومع كل تقرير، تتكرّس فكرة أن “بشائر النصر” ليست شعاراً إعلامياً بقدر ما هي قراءة تستند إلى ما يجري فعلياً على الأرض. فبين الدخان والدمار، تُرصد مؤشرات الصمود، وتُبنى رواية مغايرة عنوانها أن الأرض لا تُسلّم، وأن الكلمة الصادقة تبقى سلاحاً لا يقلّ أهمية عن أي سلاح آخر.

في ظل هذا المشهد، يصبح صوت علي شعيب أكثر من مجرد تغطية إعلامية؛ إنه مساحة أمل، ومرآة واقع، ورسالة تؤكد أن الحقيقة، مهما حاولت آلة الحرب طمسها، ستجد دائماً من ينقلها، ومن يرفعها عالياً في وجه العدوان.

(الوادي)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى