حرب مفتوحة والإقليم يدخل مرحلة الخطر الشامل

لبنان خرج من الحماية الدولية بعد ان اعطى الرئيس الاميركي الضوء الاخضر لاسرائيل بتنفيذ طموحاتها في لبنان غير ان بطولات مقاومي حزب الله تفشل يوما بعد يوم مخطط الكيان الاسرائيلي خاصة في الميدان وقد برهنت الوقائع على الارض ان الجيش الاسرائيلي تكبد خسائر كبيرة في عدة قرى جنوبية بعد اشتباكات شرسة مع الحزب الى جانب فشل جيش الاحتلال في السيطرة على البقاع عبر انزال في النبي الشيت حيث اضطر للانسحاب بطريقة مذلة.
وحدها فرنسا تقف الى جانب لبنان وتحاول قدر المستطاع تجنيب لبنان دولة وشعبا تداعيات العدوان الاسرائيلي عليه واحتواء ما امكن من «جنون ترامب» في المنطقة والذي تراجعت شعبيته في الداخل الاميركي وبات يحتاج لخطة «تنزله عن الشجرة».
وفي هذا السياق، تحققت المقولة الشهيرة حول معرفة بداية الحرب دون ان يعرف احد نهايتها، لتتلاحق اراء الخبراء الاميركيين بوجه خاص، الذين يعتبرون ان اطراف الصراع فقدوا السيطرة على مسار الحرب التي تبتعد اكثر فاكثر عن اي ضوابط سياسية او استراتيجية، في غياب اي وساطة دولية، ما يعني ان المنطقة ستكون امام احتمالات بالغة الخطورة حيث ان هناك مسؤولين مصريين يؤكدون ان اصابع بنيامين نتنياهو اقتربت كثيرا من الازرار النووية وربما بضوء اخضر اميركي. وكانت تطورات الحرب قد اخذت منحى بالغ الحساسية ما وصفته وكالة بلومبرغ معركة كسر العظام بخاصة بعد ان استهدفت الطائرات الحربية الاسرائيلية منشأة الغاز الكبرى في مدينة بوشهر جنوب ايران فيما وصف بـ «التصعيد النوعي» الذي يضرب عصب الطاقة في الجمهورية الاسلامية الايرانية. وقد اتخذت تلك الخطوة بعدا في منتهى الخطورة بتأكيد هيئة البث الاسرائيلية ان مهاجمة هذه المنشأة تمت بتنسيق كامل ومسبق مع ادارة ترامب الذي كان قد حذر تل ابيب من التعرض للمنشآت النفطية الايرانية. ولكن يبدو ان شعور الرئيس الاميركي بأن الصراع يهدد مصيره الشخصي بكونه يدور في حلقة مقفلة ما استدعى كسر هذه الحلقة والانطلاق نحو محاولة «تركيع « ايران عبر ضرب المقومات الاستراتيجية للاقتصاد الايراني.
وفي هذا السياق، نقل عن مصدر اوروبي بارز قوله ان ايران اذا لم توجه ضربة موجعة لاسرائيل فانها لن توقف الحرب الاميركية عليها وستبقى وتيرة الحرب كما هي الحال عليه الان. وتابع هذا المصدر ان الدول الاوروبية لن تتدخل في الحرب على ايران لانها تعتبر ان هذه الحرب غوغائية على منطقة الشرق الاوسط فضلا ان اميركا تريد وحدها التفرد بادارة هذه المنطقة وان كان ذلك بالحديد وبالنار رغم ان معظم الدول الاوروبية ترى ان النتائج غير واضحة لا بل يلفها الغموض بشكل كبير.
الديار



