العدو يعوض عن فشله في الميدان بتوسيع ضرب البنى المدنية

وسط تعقيدات واضحة تواجه العدو في مواجهته للمقاومة في لبنان، واتجاهه إلى توجيه ضربات عشوائية ضد مراكز مدنية، ارتفع في كيان العدو صوت الجهات الداعية إلى توسيع الحرب مع لبنان، وتولت وسائل إعلام العدو ليل أمس، تسريب ما أسمته «عزم المستوى السياسي على توجيه الجيش للسيطرة على خط القرى الأول في الجنوب، إضافة إلى أي مناطق يُعتقد بوجود تهديد صاروخي مضاد للدروع فيها، مع الإبقاء على هذه المناطق حتى إشعار آخر».
وقالت منشورات عبرية «إن هذا التوجه يشمل 40 بلدة في خط القرى الأول، لوقف قدرة الصواريخ المضادة للدروع على الوصول إلى مدى يتراوح بين 10و12 كيلومتراً من مواقع مرتفعة»، وقالت إن «عبارة حتى إشعار آخر، تعني بقاء القوات داخل الأراضي اللبنانية لفترات طويلة، وفق نماذج مشابهة للضفة الغربية وغزة وجنوب سوريا، قبل الانتقال إلى مراحل أعمق».
وفي إطار الجهود الإسرائيلية المبذولة للتعامل مع انعدام الأمن في المستوطنات الشمالية، نشرت قناة «N12» العبرية تقريراً كتبه غاي حزوت، رأى فيه أن معاناة مستوطني الشمال دفعت القيادة السياسية الإسرائيلية إلى البحث عن كيفية التعامل مع حزب الله. وعرض عدداً من الخيارات العسكرية منها، نشر قوات في مواقع داخل الأراضي اللبنانية لمنع الهجمات المباشرة، وإنشاء حزام أمني بعمق 10 كيلومترات داخل لبنان، والتقدم حتى نهر الليطاني لإبعاد حزب الله عن الحدود. إضافة إلى توسيع العمليات وصولاً إلى بيروت بهدف إنهاء قدراته العسكرية، وصولاً إلى استهداف البنية التحتية اللبنانية للضغط على الحكومة.
تقارير في كيان الاحتلال تروج لعملية برية تستهدف قرى الخط الحدودي الأول، ونقاش حول جدوى استهداف البنية التحتية اللبنانية
ورأى التقرير أن استهداف البنية التحتية اللبنانية قد يؤدي إلى نتائج عكسية، عبر توحيد اللبنانيين خلف حزب الله، أما خيار السيطرة على مناطق حدودية أو إنشاء حزام أمني، ستكون أقل تأثيراً على المدى القصير في مواجهة حزب الله، لكنها توفر مستوى من الحماية من عمليات التسلل وإطلاق النار المباشر، كما تحدّ من تهديدات الصواريخ القصيرة المدى، دون استنزاف كبير للموارد.
في غضون ذلك، وسّع العدو من استهداف الجسور والمعابر لعزل منطقة جنوب الليطاني عن شماله، بالتزامن مع توسيع الضربات لتشمل مناطق في وسط بيروت، وتركزت الغارات على الجسور على مجرى نهر الليطاني، ما أدى إلى قطع الطريق الساحلية في القاسمية وتحويل السير إلى طرق بديلة. كما أعلن وزير حرب العدو استهداف جسور إضافية بدعوى استخدامها في نقل معدات عسكرية.
على الأرض، تواصلت محاولات التقدم الإسرائيلي في الجنوب، مع قصف مدفعي مكثف واستخدام قذائف الفوسفور، بالتوازي مع استهداف مناطق مرتفعة ومواقع استراتيجية في القليعة ومرجعيون وإبل السقي ومحيطها.
كما تحركت دبابات إسرائيلية من مرتفعات كفرشوبا باتجاه أطراف حلتا، وسط قصف طاول مناطق عدة، في حين شهدت بلدة الطيبة مواجهات ميدانية مع محاولات تقدم إسرائيلية لم تنجح في اختراق البلدة، حيث اندلعت اشتباكات على أطرافها، واستخدمت خلالها صواريخ موجهة وقذائف صاروخية.
وفي المساء، دوت صفارات الإنذار في عسقلان ومحيط غزة نتيجة إطلاق صواريخ بعيدة المدى من لبنان، فيما أشارت قناة «كان» إلى أن مدى بعض هذه الصواريخ تجاوز 200 كيلومتر، في واحدة من أبعد عمليات الإطلاق المسجلة.
الأخبار



