العسكرية تؤجل محاكمة “خلية العملاء”.. وإخبارٌ ضد “حزب اللّه”!

المدن
لا يزال ملف “خلية العملاء” يتفاعل داخل المحكمة العسكريّة، إذ عقدت اليوم جلسة لمحاكمة أفراد الخلية الموقوفين من قبل جهاز الأمن العام بجرم التخطيط للقيام بأعمال إرهابية، وتجهيز تفجيراتٍ خلال إحياء الذكرى الأولى لاستشهاد الأمينين العامين لـِ “حزب الله” السيدين حسن نصرلله وهاشم صفي الدين، لتؤجل المحاكمة إلى الثاني والعشرين من نيسان المقبل، بعد المطالبة بإبلاغ أحد أبرز المتهمين، خالد العايدة بموعد محاكمته، بعدما تبيّن أنه كان موقوفًا لدى حزب الله وهرب خلال القصف الإسرائيلي من الضاحية الجنوبية ولجأ إلى السفارة الأوكرانية التي يحمل جنسيتها.
اللجوء إلى السفارة الأوكرانية
تعود هذه القضية إلى شهر تشرين الأول العام 2025، بعدما ألقى جهاز الأمن العام القبض على مجموعة كانت تُخطط لتنفيذ اغتيالات في بيروت وتفجيرات في ذكرى نصرلله وصفي الدين، واعترف الموقوفون خلال التحقيق أنهم تلقوا التعليمات من المواطن الفلسطيني – السوري الذي يحمل الجنسية الأوكرانية خالد العايدة، وهو المشغل الأساسي للشبكة، لكن الأجهزة الامنية لم تعثر عليه في بادئ الأمر، ليتبين لاحقًا أنه محجوز لدى حزب الله في الضاحية الجنوبيّة.
ووفق معلومات “المدن” فإن المحكمة العسكرية طلبت من الحزب عدة مرات تسليمها العايدة للتحقيق معه لكن طلبها قوبل بالرفض، كما أعادت الطلب بإعطاءها كامل بيان هويته لتسطير مذكرة توقيف غيابية بحقه، لكنها لم تلقَّ أيّة إجابة، وتفيد المعلومات أن الحزب أبقاه محجوزًا في الضاحية الجنوبية لكونه خزانًا من المعلومات ويريد التفاوض عليه.
تضم الخلية: أحمد يونس (لبنانيّ- غير موقوف – موجود خارج الأراضي اللبنانيّة)، محمد صالح (لبناني- موقوف)، عمران شبلي (لبناني – موقوف)، أحمد الغصن (لبناني – موقوف)، خالد العايدة (سوري يحمل الجنسية الأوكرانية مختبأ في السفارة الاوكرانية)، إبراهيم العلي (لبناني – موقوف)، (لين مصطفى- سورية موقوفة). وجرى الادعاء عليهم بالانتماء للموساد الإسرائيليّ، كما ادعى القضاء العسكري على محمد صالح بجرم التعامل مع الموساد واعطاء معلومات عن شخصيات من الجماعة الإسلامية تمكنت اسرائيل من اغتيالهم خلال الأشهر الماضية، كما اتهم بتقديم معلومات أدت إلى اغتيال السيد نصرلله. وتشير المصادر إلى أن صالح اتهم باستخدام أجهزة متطورة تمكن عبرها من تقديم معلومات حساسة ساعدت إسرائيل في تحديد مكان نصرلله واغتياله، وخلال التحقيقات تبيّن أن المشغل الأساسي لهذه الخلية هو خالد العايدة، الذي كان موجودًا في فندق في برمانا قبل أن يتم إلقاء القبض عليه وحجزه لدى حزب الله، لتقوم بعدها الطائرات الحربية الإسرائيلية باستهداف موقعًا في الضاحية كانت تحتجز فيه مجموعة من العملاء وتمكنوا من الفرار.
إرجاء الجلسة
يذكر أن الوكيل القانوني لصالح المحامي محمد صبلوح قد طلب إرجاء الجلسة اليوم لتتمكن المحكمة العسكرية من تبليغ العايدة المعروف مكانه في السفارة الأوكرانية ليتمكن من حضور جلساته عوضًا عن محاكمته غيابيًا، كما تقدم صبلوح بإخبار أمام النيابة العامة العسكرية طلب فيه الادعاء على “العصابة” التي خطفت العايدة ووضعته في الضاحية الجنوبية، وأرجأ العميد وسيم فياض رئيس المحكمة العسكرية الجلسة إلى الثاني والعشرين من نيسان المقبل.



