اخر الاخبارمقالات وقضاياهام

غوتيريش إلى لبنان الجمعة: هل من فرصة لبقاء القوات الدولية؟

على وقع طلائع مسار دبلوماسي، أحادي الجانب، عبّرت عنه مبادرة رئيس الجمهورية جوزف عون قبل يومين، برز أمس كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن لبنان مؤكداً نية «التخلص من حزب الله لأنه يشكل كارثة على لبنان». وقد اختصر ترامب بكلامه زبدة المطلوب أميركياً وإسرائيلياً، بالإصرار على أن يبدأ الجيش اللبناني تحركاً جدياً ضد مواقع الحزب قبل التجاوب مع أي مطلب لبناني.

هذا الضغط، دفع إلى تكثيف الحركة الداخلية، من لقاءات رئيس مجلس النّوّاب نبيه برّي ورئيس الحكومة نواف سلام، إلى زيارة مستشار رئيس الجمهوريّة أندريه رحال إلى عين التينة، ونقلت مصادر مطّلعة أن الاجتماعات ناقشت الرسالة الأميركية التي تبلغتها بيروت بشأن ضرورة أن يقوم الجيش بسحب سلاح حزب الله وحظر نشاطه العسكري، ثم الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لعقد اتفاق شامل.

وبحسب المعلومات، جاء التحرك في اتجاه عين التينة بهدف توحيد الموقف ليكون رافعة لمبادرة عون، والتوافق حول تشكيل وفد لبناني مفاوض يضمّ شخصيات مدنية ودبلوماسبة تمثل الرؤساء الثلاثة، لكن رئيس المجلس رفض المقترح، مؤكداً تمسكه بآلية «الميكانيزم» والقرار 1701، وعدم الاستعجال في الذهاب الى تفاوض تحت النار، ووفق شروط أميركية قاسية لا يتحملها لبنان. علماً أن الجميع بات في صورة موقف حزب الله الذي يرفض أي وقف لإطلاق النار إلا بعد ضمان التزام العدو بكامل مدرجات اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، وبصورة فورية وشاملة. فيما يركز الحزب جهوده على الميدان الذي يواجه فيه العدو مأزقاً ومفاجآت.

في هذه الأثناء، تبلّغ لبنان أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سيزور لبنان يوم الجمعة المقبل في زيارة تستمر لثلاثة أيام. ومن المقرر أن يعقد اجتماعات مع الرؤساء الثلاثة وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، كما سيزرو مقر قيادة القوات الدولية العاملة في لبنان وزيارة مواقعها في الجنوب، على أن يعقد اجتماعات مع مديري المؤسسات التابعة للأمم المتحدة العاملة في لبنان لمناقشة دورها في مواجهة نتائج الحرب. ومن المفترض أن يعقد غوتيريش مؤتمراً صحافياً يوم السبت لإعلان موقف الأمم المتحدة من التطورات.

وبحسب مصادر مطّلعة فإن الأمين العام للأمم المتحدة قد يكون على جدول أعماله، مشروع إعادة إحياء القرار 1701 عبر إصدار قرار جديد في مجلس الأمن، ينص في بنوده على وجود قوة دولية في جنوب لبنان، في خطوة مضادة للقرار الأخير الذي ينهي عمل القوة الدولية نهاية هذه السنة.

وتراهن الأمم المتحدة على اتصالات تجريها دول مشاركة في القوة الدولية مع الجهات اللبنانية والإسرائيلية من أجل الحصول على موافقة على بقاء القوة الدولية. ومن المستبعد النظر في مقترح أعدته المنسقة العامة جانين بلاسخارت لبقاء قوة أوروبية بغطاء دولي.

في هذا الوقت، تقدمت فرنسا خطوة إضافية لملاقاة الضغوط الأميركية والإسرائيلية على لبنان، فيما بدا أن كل الكلام الفرنسي الهادف إلى إظهار تمايز عن الولايات المتحدة، لا مكان لصرفه.

خصوصاً في مواجهة الإهمال الأميركي والإسرائيلي لكل ما تقوله العاصمة الفرنسية، وقناعتهما بأن فرنسا ليست مؤهلة لتأدية أي دور في لبنان. وكان لافتاً الموقف الذي أطلقه المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، وقال فيه «إن الجناح العسكري لحزب الله، وهو حزب سياسي، يُعتبر جماعة إرهابية ومرتبط بإيران بشكل دائم. وهو تدخل فوراً وبشكل متزامن ومترابط مع إيران». وأضاف أنه «سبق أن قلتُ مراراً إن الحزب اختار إيران على حساب لبنان وضد مصالح البلد الذي هو جزء منه. لكن الحزب يمثّل نحو مليوني شيعي. وهم ليسوا جميعاً أعضاء في الحزب، لكنهم إلى حدّ ما رهائن، بطريقة ما، لخيارات قادة الحزب، واليوم يتم تفعيل حزب الله من طرف الحرس الثوري الإيراني».

الأخبار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى