اخر الاخبارمقالات وقضاياهام

لبنان بين مطرقة الميدان وسندان الضغوط الدولية: هل ضاق الوقت أمام حزب الله؟


يدخل لبنان مرحلة “عض الأصابع” في ظل مشهد معقد تتداخل فيه النيران الإقليمية بالضغوط الداخلية المنهكة. وبينما تحاول بعض القوى السياسية، ومنها مبادرة الرئيس عون الأخيرة، إيجاد مخرج ديبلوماسي، يبدو أن هذه المبادرات لا تزال تصطدم بـ “آذان صماء” دولياً ومحلياً.
1. الموقف الدولي: صمت الدبلوماسية وصوت التطبيق
تختصر واشنطن المشهد بمطالبة لبنان بالكف عن “البيانات الإنشائية” والذهاب فوراً نحو التطبيق الفعلي للقرارات الدولية. وفي المقابل، ترفع إسرائيل سقف التحدي بإعلانها نية تدمير البنية التحتية لحزب الله بنفسها، متجاوزة أي مسارات تفاوضية تقليدية لا تضمن أمنها بشكل كامل.
2. حزب الله ومعادلة “الميدان أولاً”
على الجبهة المقابلة، لا يزال حزب الله يتمسك بمعادلة أن “الكلمة اليوم للميدان”. ويسعى الحزب من خلال الاستنزاف العسكري المستمر إلى تحسين شروط أي اتفاق مستقبلي لوقف إطلاق النار، معتبراً أن أي كلام سياسي قبل تعديل موازين القوى هو نوع من “الاستسلام”. إلا أن هذا الرهان يواجه تحدياً مصيرياً، إذ يبدو أن المعركة في لبنان باتت مرتبطة عضوياً بنتائج الصدام المباشر في المثلث الإيراني-الإسرائيلي-الأمريكي.
3. جبهات ضاغطة: من سرغايا إلى أزمة النزوح
تتزايد المخاطر على لبنان مع ظهور بؤر توتر جديدة؛ فاتهامات قوات “أحمد الشرع” للحزب بإطلاق قذائف نحو منطقة “سرغايا” السورية، والحديث عن حشود عسكرية على الحدود، يضع الحزب أمام جبهة استنزاف خلفية غير متوقعة.
4. الوقت الضائع والضغط الداخلي
داخلياً، يشكل ملف النازحين ضغطاً هائلاً على المناطق المستضيفة، مما يهدد بخلل في الاستقرار الاجتماعي مع مرور الوقت. هذا الضغط الاجتماعي، مضافاً إليه التهديدات الإسرائيلية والتوترات الحدودية السورية، يجعل “عنصر الوقت” لا يعمل بالضرورة لصالح حزب الله، الذي يجد نفسه مضطراً للمناورة في مساحة تضيق يوماً بعد يوم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى