اخر الاخبارمقالات وقضاياهام

آذربيجان بعد الأكراد: أميركا تفشل في توريط «الحلفاء»

محمد نور الدين

أعادت آذربيجان، أمس، فتح معابرها الحدودية مع إيران أمام حركة الشحن، بعدما أغلقتها إثر اتّهامها الأخيرة بشنّ هجوم بواسطة مسيّرة على مطار نخجوان في إقليم ناخيتشفان الحدودي الآذربيجاني، وهو ما نفته طهران، وسعت واشنطن إلى استغلاله بهدف توريط باكو في حربها على الجمهورية الإسلامية. وكانت ⁠أُغلقت المعابر الحدودية، التي تعدّ أقصر الطرق البرية التي تربط إيران بحليفتها روسيا، الأسبوع الماضي، بعد الهجوم.

لكن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أجرى، في وقت متأخر أول أمس، اتصالاً هاتفياً بنظيره الآذربيجاني، إلهام علييف. وقال مكتب علييف ⁠إن الرئيس الإيراني أخبره بأن إيران غير متورّطة ⁠في حادثة ناخيتشفان وأنها تحقّق في الأمر. كما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أمس، في مؤتمر صحافي، أنه «بالنسبة إلى آذربيجان وتركيا وقبرص، فقد صرحت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية بشكل واضح ورسمي بأنه لم تكن هناك عمليات إطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية أو من قبل القوات المسلحة».
وسبق أن شنّ علييف حملة عنيفة على إيران، وقال بعد اجتماع لمجلس الأمن القومي الآذربيجاني، إنه «كما أنهينا الاحتلال الأرمني، فسنُظهر قوتنا لكلّ القوى الشريرة. وليتذكروا ذلك في إيران» التي وصفها بأنها «وكر الشر»، متوعّداً بأن «من يقف بوجهنا سيندم». وكتبت صحيفة «يني آذربيجان»، تعليقاً على ذلك، أن الردّ على الهجوم الإيراني سيكون بالمثل، وأن الجيش الآذربيجاني بدأ استعداداته لتنفيذ إجراءات انتقامية، بينما أشارت صحيفة «مساوات» إلى أن إيران «لم تتورّع عن ضرب آذربيجان، رغم أن الأخيرة تعهّدت بعدم السماح باستخدام أراضيها ضدّها». وانتهت إلى القول إن «الدائرة تضيق على إيران. وإذا استمرّ الوضع على ما هو عليه، فإن النظام الإيراني سيسرّع في إنهاء نفسه». واعتبرت الصحيفة، في مقالة أخرى، أن الهجوم الإيراني على مطار نخجوان، هو هجوم على ممرّ زينغيزور، «الذي لا تريد إيران له أن يُفتح كي تبقى نخجوان حبيسة حدودها، ومنسلخة عن الوطن الأم».

التحريض الأميركي لآذربيجان جاء بعد رفض أكراد العراق الانخراط في حملة برّية ضد إيران


على أن صحيفة «قرار» التركية اعتبرت أن الحملة الآذربيجانية على إيران جاءت بتحريض أميركي، مشيرة إلى أن تلك الحملة أعقبت المواقف الكردية الحازمة والرافضة للانخراط في حملة برّية في الأراضي الإيرانية انطلاقاً من شمال العراق، والتي عبّرت عنها زوجة الرئيس العراقي، شهناز إبراهيم أحمد، بقولها إن «السلاح الكردي ليس للإيجار»، وكذلك رئيس «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بافل طالباني، الذي أكد أنه «لا السليمانية ولا أربيل ستكونان قوة تستخدمها الولايات المتحدة بالوكالة ضد إيران».
ورغم أن صحيفة «يني أوزغور بوليتيكا» الكردية الموالية لحزب «العمال» الكردستاني، أيّدت توجّه المجموعات الكردية الإيرانية الخمس التي كانت أعلنت تحالفها قبل مدة لتكون ضمن قوات تعمل على غزو إيران برّاً، على أن تؤمّن الولايات المتحدة الدعم العسكري الجوي والسياسي لها، إلا أن بعض الكتابات في الصحيفة كانت حذرة في دعم هذا الخيار، وذكّرت بتخلّي واشنطن عن أكراد سوريا قبل شهرين فقط و«بيعهم» لتركيا. كذلك، تخشى بعض الأوساط الكردية من أن فتحت جبهة برية كردية في إيران، سيكون ذريعة لتدخّل تركي متجدّد ضد الأكراد.

من جهة ثانية، سرت أنباء عن أن القنابل الجديدة التي سترسلها الولايات المتحدة إلى إسرائيل، تُنتج في تركيا. وكان وافق الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على صفقة لصالح إسرائيل قيمتها 660 مليون دولار، متجاوزاً موافقة الكونغرس بذريعة ظروف الحرب، علماً أن الصفقة تشمل تزويد تل أبيب بـ27 ألف قنبلة من طراز «MK- 80». ومن بين هذه القنابل، 12 ألفاً من نوع «BLU – 110» تزن كلّ واحدة منها نصف طن، ونحو 10 آلاف قنبلة من زنة 250 كيلوغراماً و5 آلاف قنبلة صغيرة الحجم. كما تشمل الاتفاقية الخدمات الفنية واللوجستية وعناصر الدعم التشغيلي. ووفقاً للوثائق الرسمية، فإن المقاول الرئيس للاتفاقية هو شركة «REPKON USA» الأميركية (مقرّها تكساس) التابعة للشركة التركية «REPKON» للصناعات الدفاعية – والتي اشترت نظيرتها الأميركية في آذار 2025 -، والوحيدة في الولايات المتحدة التي تنتج هذا النوع من القنابل.

الأخبار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى