قلق في المخيّمات… ومطالبة فلسطينية بخطة طوارئ

محمد دهشة
تسود المخيّمات الفلسطينية في لبنان حالة من الترقب الحذر الممزوج بالقلق، وتكشف مصادر فلسطينية لـ “نداء الوطن” أن القلق السائد يعود إلى عاملين رئيسيين: أوّلهما الخشية من تعرّض المخيّمات، المكتظة بالسكان، لغارات إسرائيلية مثلما حصل في مخيّم البداوي وقبله عين الحلوة؛ وثانيهما غياب خطة طوارئ إغاثية واضحة تضمن الحدّ الأدنى من مقوّمات الصمود، في ظلّ احتمالات نفاد المواد الغذائية وتراجع القدرة الشرائية نتيجة الأزمة الاقتصادية اللبنانية الخانقة.
وعلمت “نداء الوطن” أن سلسلة اتصالات فلسطينية – فلسطينية أفضت إلى إعداد خطة طوارئ عاجلة، تمّ بموجبها تشكيل خلية أزمة – لجنة طوارئ برئاسة السفير الفلسطيني في لبنان محمد الأسعد، وعضوية ممثلين عن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، والهلال الأحمر الفلسطيني، والضمان الصحي، والدفاع المدني، إضافة إلى تجمّع المؤسّسات المدنية، لمواكبة أيّ تطوّر عسكريّ محتمل.
وعقدت اللجنة اجتماعها الأوّل في سفارة دولة فلسطين في بيروت برئاسة السفير الأسعد، وبحضور المديرة العامة لوكالة “الأونروا” دوروثي كلاوس، بهدف تنسيق الجهود في ظلّ حالة من الغضب والاستياء إزاء ما تصفه جهات فلسطينية بتقاعس الوكالة عن إعلان حال طوارئ شاملة وتأمين مستلزمات الصمود لأبناء المخيّمات. وتشير هذه الجهات إلى أن فتح مراكز إيواء في سبلين (إقليم الخروب)، والجرمق (البقاع الأوسط)، ونهر البارد (شمال لبنان)، لا يكفي من دون توفير الاحتياجات الأساسية، من وجبات يومية وأدوية وسيارات إسعاف وأطقم طبية، بعيدًا من ذرائع العجز المالي.
وأكد مسؤول الجبهة الديمقراطية في لبنان يوسف أحمد لـ “نداء الوطن”، أن الاعتداءات في بعض المخيّمات ومحيطها أدّت إلى نزوح عدد من العائلات، خصوصًا من مخيّمات صور وبيروت، بينما تعاني العائلات التي بقيت في المخيّمات أوضاعًا معيشية قاسية نتيجة توقف الأعمال وتدهور الأوضاع الاقتصادية بسبب الحرب. وأشار إلى أن قيادة الجبهة بادرت منذ بداية العدوان إلى التواصل مع الفصائل الفلسطينية والسفارة الفلسطينية والمؤسّسات الوطنية، بهدف تنسيق الجهود ووضع خطة وطنية لحماية المخيّمات وتأمين مقوّمات الصمود، بالتعاون مع البلديات ومؤسّسات المجتمع المدني.
وشدّد أحمد على أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق وكالة “الأونروا”، ودعا الوكالة إلى إطلاق نداء عاجل للدول المانحة لتأمين التمويل اللازم لخطة طوارئ شاملة كما أكّد ضرورة الاستعداد لاستمرار التعليم عن بُعد في حال طال أمد الحرب، وتجهيز مراكز إيواء قادرة على استيعاب أي موجات نزوح محتملة وتوفير الاحتياجات الأساسية للنازحين.
رسالة استغاثة
بالمقابل، وجّهت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين والحراك الفلسطيني المستقل والمهجّرون الفلسطينيون من سوريا رسالة عاجلة إلى إدارة الأونروا في لبنان، دعت فيها إلى الالتزام بمبدأ عدم التمييز في الاستجابة الإنسانية مع تصاعد العدوان على لبنان وموجات النزوح التي شملت اللبنانيين والفلسطينيين.
نداء الوطن



