حين أضاءت قلوبُ الصغار هلالَ رمضان… متوسطة الشهيد معروف سعد الرسمية ترسم لوحةً من الفرح والإيمان

المصدر / الدكتور وسيم وني
بأجواءٍ مفعمةٍ بالبراءة والبهجة، استقبل أطفال قسم الروضات في متوسطة الشهيد معروف سعد الرسمية شهر رمضان المبارك، في احتفالٍ تربويٍّ مميّز تجلّت فيه معاني الفرح، وزُيّنت أركانه بروح المحبة والعطاء، مشهدٌ رمضانيٌّ دافئ أعاد إلى القلوب بساطتها، وجعل من المدرسة مساحةً تنبض بالإيمان والسرور.
ارتدى الأطفال ثياب رمضان بألوانها الزاهية وزخارفها المميّزة، فبدوا كنجومٍ صغيرة تُضيء المكان بضحكاتهم العفوية ووجوههم المشرقة ، تزيّنت الصفوف بالفوانيس والهلال، وتعالت الأناشيد الرمضانية في أرجاء المدرسة، لترسم لوحةً احتفاليةً ساحرة امتزجت فيها التربية بالفرح.
وفجأةً، صدح صوت طبلة المسحّر، فدخل يجوب المكان بندائه العذب، ناشرًا أجواءً من البهجة والتفاعل ، التفّ الأطفال حوله يصفّقون ويرددون معه الأغاني الرمضانية، في مشهدٍ أعاد إحياء تقاليد الشهر الفضيل بروحٍ طفوليةٍ آسرة.
ولم يقتصر الاحتفال على الأناشيد والزينة، بل حمل رسالةً إنسانيةً عميقة، حين بادر بعض الأطفال إلى توزيع التمر والحلوى الرمضانية على رفاقهم، في صورةٍ تعبّر عن أسمى معاني المشاركة والتكافل ، هكذا تعلّمت القلوب الصغيرة أن رمضان ليس فقط زينةً واحتفالاً، بل محبةٌ وعطاءٌ وتراحم.
وفي كلمةٍ لها بالمناسبة، أكدت مديرة المدرسة السيدة سعدية بسيوني أن:
“احتفالنا بشهر رمضان المبارك مع أطفال قسم الروضات يهدف إلى غرس القيم الروحية والإنسانية في نفوسهم منذ الصغر، وتعزيز ثقافة المحبة والتكافل بينهم. نحن نؤمن أن المدرسة ليست مكانًا للتعليم الأكاديمي فحسب، بل بيئة متكاملة لبناء الشخصية وتنمية القيم، ورمضان فرصة ذهبية لترسيخ هذه المعاني في قلوب أبنائنا.”
هكذا أطلّ رمضان في متوسطة الشهيد معروف سعد الرسمية، محمولًا على ضحكات الأطفال ودفء المعلمات وروح الأسرة التربوية الواحدة. احتفالٌ بسيط في تفاصيله، عظيمٌ في رسالته، جسّد معنى أن يكون التعليم نورًا، وأن يكون رمضان مدرسةً أخرى للحب والخير والإيمان.












