رئيس الجمهورية يصرّ على اجراء الانتخابات ويرفض منطق البازار السياسي

عندما اقسم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اليمين، على الدستور، كان يعلم ان اللبنانيين اعتادوا على تجاوز السياسيين لمضمون الدستور، بعدما تكرّرت التجارب بشأن القفز عن بنود اساسية، ومنها ما يتعلق بمواعيد الاستحقاقات، التي ينص عليها الدستور. لكن الرئيس عون، الآتي من مؤسسة عسكرية، لا تخلّ بالنصوص الوطنية، يلتزم بقسمه، وهو يترجم اليوم هذا الالتزام، بالإصرار على الانتخابات في موعدها، بإعتبار أنها محطة من مشهد الدولة، ككيان مؤسساتي.
فهل تلتزم القوى السياسية بما يلتزم به رئيس الجمهورية؟
تقول مصادر مطّلعة لـ “النشرة” إن الرئيس عون “يطلب اولاً احترام المهل الدستورية، خصوصاً ان تأجيل الانتخابات، لا ينال من مسيرة العهد الرئاسي، بقدر ما يصيب الدولة بالتشظي”. ومن هنا، كان رفض رئيس الجمهورية الدخول في بازار سياسي، بشأن المقايضات المطروحة، وهو يرى أن الواجب يقتضي الالتزام بالمواعيد الدستورية، خصوصاً ان الانتخابات البلدية والاختيارية حصلت خلال العام الماضي، في ظروف داخلية مشابهة، فما الذي تغيّر؟!
وتضيف المصادر ذاتها أن موقف الرئيس عون ثابت، مما يفرض على الكتل النيابية تحمّل مسؤولياتها الوطنية.



