اخر الاخبار

سلامة اعلن إطلاق فعاليات شهر الفرنكوفونية 2026 في لبنان: طموحنا تعزيز حضورها الوطني

اعلن وزير الثقافة غسان سلامة عن اطلاق فعاليات شهر الفرنكوفونية في لبنان الذي يبدأ في الثالث من آذار المقبل، خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر المكتبة الوطنية -الصنائع، بحضور رئيس مجموعة السفراء الفرنكوفونية في لبنان سفير المملكة المغربية محمد كرين.


واشار سلامة الى ان “معظم الفعاليات كانت تقام في العاصمة، فإن البرنامج يتميز أيضا بانتشاره في عدد من المناطق، ولا سيما في طرابلس وغيرها من المحافظات. وطموحنا في السنوات المقبلة أن تمتد الفرنكوفونية إلى جميع أنحاء البلاد، عبر برنامج تشاركي يجمع مختلف الجهات المعنية بها في لبنان: وزارة الثقافة، وسفارات الدول الفرنكوفونية، وأعضاء المنظمة الدولية للفرنكوفونية، والمعهد الفرنسي، والصحافة الفرنكوفونية، وبالطبع المدارس التي تؤدي دورا محوريا في هذا المجال”.


ولفت الى ان “أما الفرنكوفونية، التي أود التوقف عندها بإيجاز، فأستعيد مناسبة تعود إلى أربعة وعشرين عاما، حين كلفتني الحكومة تنظيم القمة التاسعة للفرنكوفونية في لبنان. يومها تساءل كثيرون عن جدوى هذه المنظمة. وكانت الإجابات متعددة وواضحة: فاللغة الفرنسية لا تزال اللغة الأجنبية الأساسية في التعليم الثانوي اللبناني، ونسبة كبيرة من اللبنانيين ثنائيو أو ثلاثيو اللغة، كما أن ستا وعشرين جامعة لبنانية من أصل نحو خمسين هي أعضاء في اتحاد الجامعات الفرنكوفونية. غير أنني اكتشفت سببا آخر يفوق هذه الأسباب أهمية، وهو أن الفرنكوفونية تشكل جسرا أساسيا للتواصل السلمي والدائم بين لبنان وجالياته المنتشرة في العالم. فقد تبين لنا حجم الحضور اللبناني في فرنسا وكندا وبلجيكا وسويسرا، كما اكتشفنا أهمية أفريقيا الفرنكوفونية، حيث اختار مئات الآلاف من اللبنانيين الإقامة والاستقرار”.

اضاف “كانت تلك القمة مساحة لقاءات غير متوقعة، لكنها حماسية وعميقة، جمعت لبنان بدول الاغتراب اللبناني وبالمغتربين أنفسهم الذين رافقوا مئات الرؤساء الأفارقة المشاركين. وقد أتاحت للبنان إدارة شؤون جالياته بصورة أفضل، وفتحت أمامه أبواب دول لم تكن العلاقات معها متينة كما ينبغي. وكانت المنظمة الدولية للفرنكوفونية مفتاحا أساسيا لذلك، إذ أسهمت في تهدئة مخاوف جاليات لبنانية عانت اضطرابات في بعض البلدان، ولا سيما في ساحل العاج والكونغو آنذاك”.

بدوره، قال رئيس مجموعة السفراء الفرنكوفونيين في بيروت سفير المملكة المغربية في لبنان، “نجتمع اليوم، في الإطار العريق للمكتبة الوطنية، وبرعاية وزارة الثقافة، لإطلاق شهر الفرنكوفونية لعام 2026 في لبنان رسميا. ويعد هذا الاحتفال السنوي محطة أساسية في روزنامتنا المشتركة. فهو يجسد ما هو أبعد من مجرد برنامج ثقافي؛ إنه التعبير الحي عن فضاء من التضامن والحوار والإبداع يربط بين القارات ويقرب بين الشعوب”.

ولفت الى ان “في صلب هذا البرنامج، أود أن أسلط الضوء بشكل خاص على دورة السينما الفرنكوفونية، التي تعد إحدى أبرز محطات هذه النسخة. وستقام هذا العام من 3 إلى 27 آذار في موقعين: سينما متروبوليس وقاعة مونتين في المعهد الفرنسي. في سينما متروبوليس، ستحتفي سفارات أرمينيا وكندا وسويسرا – بالشراكة مع المنظمة الدولية للفرنكوفونية، والاتحاد العام الأرمني الخيري، ومؤسسة أزنافور – بحيوية السينما الفرنكوفونية من خلال عروض لأفلام روائية ووثائقية وأعمال ملتزمة، تبرز تنوع الرؤى حول قضايا الذاكرة، والعدالة، والإدماج، والإبداع الفني. أما في قاعة مونتين، فسيقدم المعهد الفرنسي في لبنان، والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، وسفارتا رومانيا وصربيا، مسارا سينمائيا متنوعا يجمع بين أفلام الرسوم المتحركة القصيرة، والدراما ذات الطابع النضالي، والأفلام الوثائقية. ويسلط هذا البرنامج الضوء على مسارات إنسانية تواجه أزمات سياسية وتصدعات اجتماعية، كاشفا عن القوة السردية والحيوية التي تميز السينما الفرنكوفونية المعاصرة”.

وقال “أود أن أبرز مبادرة نوليها أهمية خاصة، وهي الزيارة اللامركزية الثالثة لمجموعة السفراء الفرنكوفونيين، التي ستقام في 13 آذار المقبل. ففي ذلك اليوم، ستتوجه السفيرات والسفراء في وقت واحد إلى ست مؤسسات تعليمية ذات مسار فرنكوفوني موزعة على مختلف الأراضي اللبنانية – في مناطق عكار، والمتن، وبيروت، والبقاع، والشوف، وصيدا. وسيحتفي كل من هذه المؤسسات ببلد السفير الزائر، في لقاء مميز مع الطلاب والهيئات التعليمية. وتجسد هذه المبادرة جوهر التزامنا: التوجه إلى الشباب، والاحتفاء بالتنوع قرب المجتمعات المحلية، والتأكيد على أن الفرنكوفونية ليست مجرد مؤسسة أو مفهوم، بل واقعا حيا يعاش ويتشارك”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى