اخر الاخبارهام

قصف البقاع رسالة إسرائيلية سياسية بتقنيات عالية

لوحظ أن قواعد اللعبة الإسرائيلية، وتحديداً استهداف عناصر “حزب الله” أو ضرب البنية العسكرية المتبقية منه، تبدلت، وبات هناك مقاربة جديدة ظهرت جلياً من خلال قصف البوارج لمواقع الحزب في البقاع الأوسط والسلسلة الشرقية، ما يعني أن ثمة نمطا جديدا أو استراتيجية مغايرة عن السابق، وقد تكون بمثابة رسالة واضحة للحزب. ووفق أكثر من سياسي وديبلوماسي، فإن اندلاع الحرب على إيران لا يمنع استمرار استهداف الحزب إذا انشغل الطيران الإسرائيلي إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية بقصف طهران والمواقع العسكرية، عندئذ تكون البوارج الإسرائيلية حاضرة لقصف قواعده.




وعدا ذلك، فإن المحللين والمراقبين اعتبروا الأمر رسالة سياسية وديبلوماسية وعسكرية لكل المعنيين من أذرع إيران في المنطقة، من “حزب الله” إلى الحوثي و”الحشد الشعبي” و”حماس”، وعلى هذه الخلفية تم قصف حي حطين في مخيم عين الحلوة، إذ سبق لـ”النهار” أن أكدت أن هناك سلاحا ثقيلا لا يزال موجودا لدى “حماس” في لبنان، الأمر الذي أشار إليه أحد المحللين العسكريين الإستراتيجيين لــ”النهار”، الذي سبق له أن شارك في مفاوضات ولديه معلومات، ما يعني أن لبنان لا يزال ساحة ومنصة ويدفع الأثمان الباهظة بفعل ما يحصل راهناً.



العميد الركن المتقاعد بسام ياسين قال لــ”النهار” إن القصف الذي تعرض له البقاع “يحمل رسالتين عسكرية وسياسية. فمن المنظور العسكري ما حدث مسألة كبيرة جداً، إذ لا فرق بين الطيران والبحرية، وما جرى هو قصف بالليزر بتقنيات عالية، والأساطيل تطلق قنابل بالليزر ولا تختلف عن الطائرات في إصابة الأهداف من خلال تقنيات عالية، والأسطول الذي تملكه إسرائيل سمح لها بتسجيل إصابات دقيقة جداً، وهذا ما أرادت أن تقوله لـ”حزب الله”، إذا انشغلنا بالطائرات فالأسطول جاهز والاستعدادات على كل المستويات، جوا وبحرا. هذه هي الرسالة العسكرية”.





ولا يخفى على أحد، وفق ياسين، أن “ما حدث أمر خطير ورسالة سياسية تم توجيهها إلى الحزب للضغط عليه وتأليب بيئته ضده، فنحن أمام انتخابات نيابية، ودلالة الضربات الإسرائيلية أنه إذا حصل تهجير وكارثة كبيرة، عندها لن تعطي إسرائيل فرصة للإخلاء إذا كان هناك مساندة أو مشاغلة، وبالتالي الضغط على الدولة والحكومة في المفاوضات والمهل المحددة حول حصرية السلاح على سائر الصعد”.



وختم: “في المعطى العسكري، لا فرق بين الطائرات والأسطول في الإصابات والأهداف والتقنيات، لكن الضرب من البحر كان رسالة عسكرية واضحة، بأنه إذا انشغل الطيران في سماء إيران والمنطقة فلدى إسرائيل أسلحة أخرى فتاكة وإصاباتها دقيقة كما حال الطيران، وبمعنى أوضح ثمة ترابط سياسي وعسكري في الرسالتين الأخيرتين”.

النهار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى