«أم نادر» زعيمة «التيّار الأزرق»: انطلاق صافرة العودة؟

لينا فخر الدين
لم يعد تولّي النائبة السابقة بهيّة الحريري زعامة تيّار المستقبل في غياب الرئيس سعد الحريري مجرد توقعات أو تحليلات، كما كان يُنظر إليها بعد أن وقفت «الست أم نادر» إلى يمين ابن شقيقها السنة الماضية خلال إحياء الذكرى العشرين لاغتيال الرئيس رفيق الحريري. أمس، تحوّل هذا الاحتمال إلى واقع، بعدما أبلغ سعد الحريري قياديي «التيّار الأزرق» أنّ عمّته ستتولّى مهمة نائب الرئيس. علماً أن الهيكليّة التنظيميّة للتيّار تنص على وجود نائبين للرئيس، أحدهما يشغله أنطوان أندرواس، بينما كان المقعد الثاني شاغراً حتى الآن.
وعليه، ستعيد العمّة الحيوية إلى «الزرق» لتقود المرحلة الانتقالية وتحدد مسار الإدارة الداخلية للتيّار، إضافة إلى إشرافها على الشؤون السياسية. علماً أنها الأقرب إلى سعد وهي أكثرهم ثقة، كما أنّ تعيينها لن يثير أي رسالة سياسيّة تصادميّة تجاه السعودية أو الداخل، باعتبارها شخصيّة وسطيّة وغير استفزازية، وتمتهن فن تدوير الزوايا، ولم تقطع أي حبال تواصل داخلي أو خارجي، بما في ذلك مع الرياض.
باختصار، يشكّل تعيينها رسمياً إشارة إلى انطلاق تحضيرات الحريري للعودة إلى الحياة السياسية، والاستعداد للانتخابات النيابية التي ستشرف عليها مباشرة، على أن يكون التواصل يومياً بينهما. كما يُرجّح أن تتولى العمّة رئاسة الكتلة النيابية المقبلة إذا قرر الحريري عدم الترشح، وكان لافتاً حضورها إلى جانب ابن شقيقها في بيروت، ومشاركتها في جميع لقاءاته في بيت الوسط مع فريقه الأساسي كالنائب السابق غطاس خوري ومحمد منيمنة وهاني حمود.
هكذا، ستكون «الست» الحازمة والهادئة الزعيمة الفعلية لـ«التيار الأزرق»، والقائدة المباشرة للشارع السني لأول مرة في تاريخه، بما يضمن لابن شقيقها الاطمئنان إلى أن الزعامة لن تبتعد عنه، وستعود إليه بمجرد رفع «الفيتو» السعودي.
وقد أبلغ الحريري بهذا القرار قياديي التيار خلال اجتماع هيئة الرئاسة والمكتبين السياسي والتنفيذي، الذي عُقد أمس في بيت الوسط، بعد مرور عامين على آخر اجتماع مماثل.
وعلمت «الأخبار» أنّ الحريري طلب من منسقي بيروت والمناطق والمسؤولين، تفعيل الماكينات الانتخابيّة الخاصة بالتيّار «لأننا سنشارك في الاستحقاق عبر ترشيحات في سائر المناطق»، متمنياً عليهم، كما في كل عام، البقاء قريبين من القاعدة الشعبيّة وتلبية متطلّباتها على قدر المستطاع.
وعمّا إذا كان على المرشحين تقديم ترشيحاتهم قبل انقضاء المهلة، أجاب إنّ الأمر سيحسم خلال الأيّام المقبلة، بعد التأكد من إجراء الاستحقاق عبر لقاءات واتصالات سيجريها، مشيراً إلى أنّ كل المؤشرات تقود إلى عدم وجود أجواء أو حماسة لدى المعنيين لإجراء الاستحقاق.
وحول الهيكلية الداخلية، أشار إلى أنّه في حال لم تجرَ الانتخابات، فإنّ على المسؤولين في التيار البدء بالتحضيرات لتنظيم المؤتمر العام وإدخال دم جديد.
الأخبار



