البستاني لـ صدّي: شعبوي!

أكدت عضو تكتل “لبنان القوي” النائب ندى البستاني أن لبنان يمرّ بمرحلة حسّاسة تتطلب سيادة القرار الوطني والحفاظ على مصالح الدولة، مشددة على أنّ التيار الوطني الحر يضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبارات شخصية، ويعمل لضمان حقوق المغتربين والانتخابات النيابية، وحصر السلاح بيد الدولة، وتطوير قطاع الطاقة بجهود مثبتة وقانونية، رغم كل العراقيل السياسية والهجمات الإعلامية، مع التأكيد على التمسك بالسلام وعدم الاستسلام لأي ضغوط خارجية.
وشددت البستاني عبر برنامج “حوار المرحلة” مع الاعلامية رولا حداد أنه لا أحد يعلم بعد القرار الأميركي أو الإيراني حيال أي ضربة محتملة، لكنها شدّدت على أنّ هناك تمسكًا متزامنًا بالدبلوماسية والتصعيد في الوقت نفسه.
وأكّدت أنّه يجب تحييد لبنان عن أي ضربة خارجية، مشدّدة على أنّ “قوّتنا تكمن في وحدتنا”. وأوضحت أنّ ما كُتب في البيان الوزاري للحكومة أهم بكثير من أقوال أي مسؤول حزبي، مشيرةً إلى أنّ غالبية اللبنانيين يريدون العيش بسلام، مع حصرية السلاح، وأنّ “القرار أصبح خلفنا، فالمنطقة تغيّرت ولبنان تحديدا تغيّر”.
وأوضحت البستاني أنّ القرار اليوم بيد الوزراء الذين يجلسون مع ممثلي الحزب، مشدّدةً على أنّ المهم هو الأفعال لا الأقوال، وأنّ الحكومة مطالبة بتنفيذ ما ورد في بيانها الوزاري، لا سيما بند حصر السلاح. وأضافت أنّ “كلنا تأملنا بالحكومة لأنها أتت في ظل ظروف استثنائية، لكن للأسف لم نلمس أي تغيير حتى اليوم”.
ولفتت إلى أنّ الانتخابات حاصلة بالتأكيد، وأنّ لا أحد يمكن أن يخير اللبنانيين بين تطيير الانتخابات وحق تصويت المغتربين، مؤكدةً أنّ “حاربنا سابقًا للوصول إلى القانون الانتخابي الحالي، وعلى المغترب أن يفهم أنّنا سنحافظ على حقه”.
ورأت أنّ السياسة الخارجية للبنان يجب ألّا تتأثر مباشرة بالمفاوضات الأميركية – الإيرانية، قائلةً إنّ “بالطبع سنتأثر، لكن لا يجب انتظار القرار الخارجي، فالزمن يمر على لبنان ويجب إجراء الإصلاحات التي لا علاقة للخارج بها”.
وأشارت البستاني إلى أنّ الحكومة، التي وُصفت بأنها “حكومة تكنوقراط”، لا تملك أي رؤية واضحة، ودعت إلى التعاطي الجدي من قبل وزيري الخارجية والداخلية، بعيدًا عن الحسابات السياسية، لضمان تنفيذ الإصلاحات وحماية مصالح لبنان.
كما أوضحت أنّ العلاقة بين التيار الوطني الحر وحزب الله كانت مبنية على مذكرة تفاهم واضحة وصريحة، تهدف إلى بناء الدولة ووضع استراتيجية دفاعية، لكنها أشارت إلى أنّ “لم يتم تحقيق أي شيء من هذه البنود”.
وأوضحت البستاني أنّ الانفصال بين التيار والحزب تم بتاريخ 7 تشرين الأول 2023، مشدّدة على أنّ باسيل لم يتّخذ يومًا، حين كان وزيرًا، أي قرار مع الحزب ضد لبنان. وأضافت أنّ “مصلحة باسيل كانت تفرض عليه أن ينفصل عن الحزب حين صدرت العقوبات بحقه، لكن قرارنا كان دائمًا سياديًا ووطنيًا وحرًا”.
وعن الانتخابات النيابية المقبلة، أكّدت البستاني أنّها تحصل على أساس تحالفات انتخابية بحتة وليست سياسية، مشيرةً إلى أنّ “عندما تحالفت القوات مع الحزب والحزب القومي، لم يسأل أحد عن ذلك”، معتبرة أنّ هذا التفاوت في الأسئلة يُظهر ازدواجية المعايير في التعاطي مع التحالفات.
وشدّدت على أنّ التيار الوطني الحر لم يتحالف حتى هذه اللحظة مع أي طرف في الانتخابات النيابية المقبلة، وقالت: “نحن تيار سياسي و’مش جمعية خيرية’، وإذا فرضت علينا الظروف التحالف مع الحزب أو أي طرف آخر، سنتحالف، ولكن فور انتهاء الانتخابات، سنفترق”.
وأكّدت أنّ النائب جبران باسيل يضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبار آخر، وأنّ كل قرارات التيار تأتي في إطار الحفاظ على استقلالية القرار الوطني وسيادة الدولة.
وأضافت أن القانون الانتخابي الحالي يؤمّن حق تصويت المغتربين، مشددة على أنّه لا توجد أي حجة اليوم لعدم تطبيقه حرفيًا في الانتخابات المقبلة. وأوضحت أنّ القانون جاهز للتنفيذ وأنّه من غير الطبيعي المساس بحق المغتربين بعد كل المعارك القانونية والسياسية التي خاضها التيار الوطني الحر لضمان هذا الحق.
وأشارت البستاني إلى أنّ التيار متمسّك بالدائرة 16، لافتة إلى أنّه رغم إقرار القوانين، يتم أحيانًا العمل على عدم تطبيقها، وهو ما يرفضه التيار. وأضافت أنّ التيار صوت مرتين على حجب الثقة عن الحكومة، معتبرة أنّه من الطبيعي أن يتحدث باسيل عن إعادة طرح الثقة في الحكومة، موضحةً أنّ الحزب صوت على قرار وقف النار، وصوّت لجوزاف عون، ووافق على البيان الوزاري، وأعاد إعطاء الثقة للحكومة بعد قراراتها المتعلقة بالسلاح.
ولفتت إلى أنّ التيار الوطني الحر هو الوحيد الذي وقف ضد التمديد، مؤكدة أنّ اللبنانيين يرون الحقيقة، وأن ملف الطاقة أظهر الحقائق أمام الجميع، وذكرت أنّ جبران باسيل يضع مصلحة التيار فوق أي مصالح شخصية في الانتخابات، وأن التيار يقوم بانتخابات داخلية قبل تسمية المرشحين لضمان اختيار الكفاءات المناسبة.
وحول الوضع الانتخابي في البترون، أكّدت البستاني أنّ مقعد باسيل ليس في خطر، مشيرةً إلى أنّ التيار حصد في الانتخابات البلدية في جونية 40% من الأصوات منفردًا. وأضافت أنّ التيار مرتاح رغم كل الهجوم الموجّه إليه، ولن يعمل على إسقاط أي طرف سياسي.
وأوضحت أنّ تمويل التيار يأتي من العشاء التمويلي الذي ينظمه، مؤكدةً أنّ هذه الطريقة تضمن استقلالية القرار السياسي والانتخابي للتيار.
وأكدت أنّ الوزيران ريمون غجر ووليد فياض ليسا من التيار الوطني الحر، مشددة على أنّه لا يمكن القول إن التيار استلم وزارة الطاقة على مدى 16 عامًا.
وأعربت البستاني عن ارتياحها لتعيين جو الصدي، معتبرة أنّ سيرته الذاتية “غير شكل”، وقالت إنها وضعت كل خبرتها تحت تصرفه، لكنها شدّدت على أنّ جو الصدي لا يستطيع الحديث بشعبوية أمام الناس. وأضافت أنّ الهجوم على وزارة الطاقة لم يبدأ من التيار، بل بدأه جو الصدي، واعتبرت أنّ له الحق في الرد، مشيرة إلى أنّ بعض المعلومات التي قدّمها كانت كاذبة.
وتطرّقت إلى ملف النفط والغاز، وقالت إن جو الصدي وصف التيار بأنه “شايف حاله”، لكنها أوضحت أنّ التيار بالفعل “شايف حاله” في هذا الملف، معتبرة أنّ لبنان أصبح على الخارطة النفطية بفضل جهود التيار، وأن الملف يُعدّ من بين الأفضل قانونيًا على مستوى العالم، بحسب اعتراف المجتمع الدولي.
وأوضحت البستاني أنّ جو الصدي أعطى البلوك رقم 8 لشركة توتال لمدة ثلاث سنوات من دون أن تدفع أي مبالغ للدولة اللبنانية، مشيرة إلى أنّه تم إجبار الشركة على حفر البلوكين رقم 4 و9، ولم يُحفر أي بئر في لبنان قبل ذلك.
وقالت البستاني إنّها دعَت جو الصدي لإجراء مناظرة إعلامية، لكنه رفض، وأضافت: “إذا كان شفافًا، فلماذا لم تدفع شركة توتال الأموال المستحقة للدولة اللبنانية؟”
وتابعت: جميع الأفرقاء السياسيين عرقلوا مشاريع التيار الوطني الحر في قطاع الطاقة، مشيرةً إلى أنّ القوات اللبنانية كانت من الكتل الأساسية التي عطّلت هذه المشاريع. وأضافت أنّ عام 1994 شهد تدخل الميليشيات في الحكومة وشرّعت عمل المولدات غير القانونية.
وتطرّقت البستاني إلى وعود جبران باسيل في عام 2010، قائلةً: “وعد بسد العجز المالي من خلال زيادة التغذية تدريجيًا، مصحوبة بزيادة التعرفة تدريجيًا، فإذن لماذا يتم تحريف كلامه؟”. وأوضحت أنّها حدّثت خطة الطاقة في أقل من ثلاثة أشهر وبدأت تنفيذها قبل نهاية ولايتها بستة أشهر، مشدّدة على أنّها لا تقارن نفسها بوزير الطاقة الحالي جو الصدي، لكنها تردّ على ما يُقال عنه.
وأكّدت البستاني أنّها تقدّم مستندات موثّقة لدعم كل ما تقول، بينما يعتمد جو الصدي على خطاب شعبي فقط. وأوضحت أنّه في آخر سنة 2019 تحسّنت جباية الكهرباء بفضل خطة التيار، مؤكدةً أنّ “لا أحد يريد الكهرباء في لبنان” بطريقة جدية.
ولفتت إلى أنّ الهدر الفني خُفّف بأرقام مثبتة من البنك الدولي، إلا أنّه لم يكن بالإمكان وقف الهدر تمامًا بسبب المناكفات السياسية. وأشارت إلى أنّ وزارة المالية اعترفت بدين الدولة، وأنّ كلام الحاكم السابق لمصرف لبنان كان غير صحيح.
كما شدّدت البستاني على أنّ التيار الوطني الحر يضع مصلحة لبنان أولًا، مؤكدةً: “نحن مع السلام، بما في ذلك مع إسرائيل، لكن ضد الاستسلام”. وأشارت إلى أنّ نقولا الصحناوي سيستأنف القرار الصادر ضده.



