اخر الاخبارمقالات وقضاياهام

بعد عام على الدمار… سلام يعود إلى النبطية بخارطة طريق للإعمار

رمال جوني

قبل عام، زار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مدينة النبطية، يومها كان الدمار والركام يسيطران على المشهد. حينها، طالب تجّار المدينة بالعمل على إعادة الإعمار، لما تمثله السوق التجارية من رئة اقتصاديّة أساسية للنبطية.

اليوم، وبعد عام كامل، عاد سلام إلى النبطية على رأس وفد وزاريّ، ليس فقط للمشاركة في افتتاح سوق “عالبيادر” الموقتة التي أُقيمت لمساندة التجّار في محنتهم وفتح باب الحياة الاقتصادية من جديد، بل ليؤكّد التزامه بإعادة إعمار السوق التجارية الأساسية، قائلًا: “سأعمل جاهدًا على تأمين التمويل اللازم لإعادة إعمار السوق التجارية، والحفاظ على هويتها التراثية، بالتعاون مع بلدية النبطية ووزارة الثقافة”.

زيارة سلام لاقت ترحيبًا واسعًا من أهالي النبطية، الذين عبّروا عن ارتياحهم لمضمونها، لما حملته من وعود جدّية بإعادة الإعمار تمهيدًا لاستعادة الأمن والاستقرار في المدينة. وأشار سلام إلى أن النبطية “نالت حصة كبيرة من الدمار الذي طال هويتها، لكنها بدأت تستعيد جزءًا من عافيتها، وبالإعمار والدعم الاقتصادي ستستعيد كامل عافيتها”.

وكانت النبطية المحطة الأخيرة في جولة جنوبية وُصفت بالتاريخية، نظرًا لتوقيتها الحسّاس في ظلّ الظروف الأمنية الصعبة التي يمرّ بها الجنوب. وأكّد سلام خلالها أن الدولة “كانت غائبة عن الجنوب لسنوات طويلة، وربّما منذ الاستقلال، لكنها عادت اليوم ليس فقط عبر حضور الجيش، بل من خلال تعزيز البنى التحتية والاقتصادية، والوقوف إلى جانب الناس في حاجاتهم الأساسية”.

وقد لقي خطاب سلام صدًى إيجابيًا لدى الأهالي، وهو ما عبّر عنه إمام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق بقوله: “زيارتكم شكّلت أملًا انتظره الناس وعلّقوا عليها الكثير من الآمال”.

زيارة سلام لم تقتصر على السوق، إذ التقى رئيس بلدية النبطية في مقرّ البلدية، واستمع إلى واقع المدينة وحاجاتها، ولا سيّما مسألة عدم إدراجها في لائحة المدن المعفاة من الغرامات رغم حجم الدّمار الذي لحق بها، ووعد بدراسة هذا الملف.

وفي ختام الجولة، شدّد سلام على أن إعادة الإعمار ستنطلق خلال أسابيع قليلة، على أن يتابع كلّ وزير الملف المتعلّق بوزارته.

جولة جنوبيّة ناجحة للحكومة استمرّت يومين، بدأت من صور واختُتمت في النبطية، علّق الناس عليها آمالًا كبيرة بإعادة إعمار الحياة العمرانية والاقتصادية والأمنية، وبأن تُستكمل بانسحاب الاحتلال، ليصحّ القول إن الدولة عادت بثقلها الكامل إلى الجنوب.

نداء الوطن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى