اخر الاخبارمقالات وقضاياهام

مصدر للأنباء الكويتية: المجتمع الدولي يربط دعم لبنان باستمرار تنفيذ خطة تعزيز سلطة الدولة وحصرية السلاح

ذكرت صحيفة “الأنباء” الكويتية، أن “الحراك الديبلوماسي المتسارع تجاه لبنان يتحول إلى جزء من عملية إعادة صياغة شاملة لمعادلة الاستقرار فيه، في ظل تداخل ثلاثة مسارات متلازمة: تثبيت وقف الأعمال العدائية في الجنوب، التحضير لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة القوات الدولية، وتوفير الدعم اللازم للمؤسسة العسكرية لتكون المرجعية الأمنية الوحيدة”.



وبحسب الصحيفة، تكشف وتيرة الزيارات والاتصالات الدولية أن لبنان أصبح جزءا من مقاربة دولية أوسع لإعادة تنظيم الأمن الحدودي ومنع انزلاق المنطقة إلى جولات جديدة من التصعيد، ما يفسر التركيز المتزايد على دعم الجيش كركيزة أساسية لأي استقرار طويل الأمد.


وقال مصدر سياسي لـ”الأنباء” ان “الاهتمام الأوروبي المتصاعد بلبنان يعكس إدراكا بأن المرحلة الحالية تشكل نقطة انتقالية بين نموذج أمني كان يعتمد على وجود القوات الدولية كقوة فاصلة، ونموذج جديد يرتكز على تولي الجيش اللبناني المسؤولية الكاملة، مدعوما بشبكة دعم دولي سياسي وتقني. والنقاش مع الدول الأوروبية لم يعد يقتصر على استمرار مهمة القوات الدولية حتى موعد انتهائها، بل توسع ليشمل البحث في صيغ جديدة للوجود الدولي بعد العام 2027، بما يضمن عدم حدوث فراغ أمني، حيث يشكل هذا الوجود عاملا مكملا لقدرات الدولة اللبنانية في مراقبة حدودها ومنع أي خروقات”.

وأشار المصدر إلى أن “الطروحات المطروحة لا تهدف إلى استبدال القوات الدولية بقوة جديدة بالمعنى التقليدي، بل إلى إيجاد أطر تعاون ثنائية ومتعددة الجهات تتيح استمرار الدعم العملياتي والتقني للجيش، بما يعزز قدرته على تثبيت الاستقرار، ويؤكد انتقال المجتمع الدولي تدريجيا من دور الضامن المباشر إلى دور الداعم لقدرات الدولة، وهذا التوجه يعكس ثقة متزايدة بقدرة المؤسسة العسكرية على أداء دورها، بعد أن استكملت انتشارها جنوب الليطاني وبسطت سلطتها، ما شكل تحولا أساسيا في ميزان المسؤوليات الأمنية”.

وأكد المصدر أن “هذا التطور يتزامن مع مسار مواز يهدف إلى تثبيت اتفاق وقف الأعمال العدائية، الذي لا يزال يواجه تحديات جدية نتيجة استمرار الاعتداءات وعدم الانسحاب من الأراضي المحتلة، ما يعيق استكمال تثبيت الاستقرار بشكل كامل، ويعمل لبنان على حشد دعم دولي أوسع للضغط باتجاه تنفيذ الالتزامات المرتبطة بهذا الاتفاق، لأن نجاحه يشكل المدخل الطبيعي لانتقال كامل المسؤولية الأمنية إلى الدولة اللبنانية، ويتيح إنهاء المرحلة الانتقالية التي فرضتها الظروف الأمنية خلال الأعوام الماضية”.

في هذا السياق، شدد المصدر على أن “مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية يشكل محطة محورية في هذه العملية، لأنه لا يقتصر على توفير مساعدات تقنية، بل يندرج ضمن رؤية متكاملة لتعزيز قدرات الدولة اللبنانية. وبات المجتمع الدولي ينظر إلى دعم الجيش كاستثمار في الاستقرار الإقليمي، لأن المؤسسة العسكرية تؤدي دورا محوريا في ضبط الحدود، ومنع التهريب، ومكافحة الشبكات غير الشرعية، إضافة إلى دورها في تثبيت الأمن الداخلي”.

وأشار المصدر إلى أن “المجتمع الدولي يربط بشكل غير مباشر بين مستوى الدعم واستمرار الدولة اللبنانية في تنفيذ خطتها لتعزيز سلطتها الأمنية، ولاسيما في ما يتعلق بحصرية السلاح، والتي يتم تنفيذها تدريجيا وفق مقاربة تراعي التوازنات الداخلية وتحافظ على الاستقرار، وهذا المسار بات يشكل عنصرا أساسيا في إعادة بناء الثقة بين لبنان والدول الصديقة، ويعزز فرص الحصول على دعم أكبر، خصوصا في ظل القناعة الدولية بأن استقرار لبنان يشكل جزءا لا يتجزأ من استقرار المنطقة”.

النشرة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى