سلام في حضن الجنوب : ستبقى الدولة معكم ولن تكون بزيارة ظرفيّة

شكلت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام للجنوب امس، والتي تستمر اليوم، عنوانا بارزا حيث عكس الترحيب الحار الذي حظي به في جولته في قضاءي صور وبنت جبيل، من قبل نواب حركة «امل» وحزب الله ورؤساء البلديات والفعاليات والاهالي، اجواء ايجابية تجاه هذه الخطوة للدولة نحو الجنوب، في ظل ما يتعرض له من العدو الاسرائيلي ومعاناة اهله، الذين يواجهون يوميا القتل والدمار على يد هذا العدو.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الديار» ان الرئيس سلام كان امس في حضن الجنوب، في ظل الترحيب الذي لاقاه، وانه كان مرتاحا لهذا الترحيب الذي تكرر في كل محطاته، ولاجواء اللقاءات التي اجراها في صور وبنت جبيل، والبحث الذي تناول ملف اعادة الاعمار، وتوفير مقومات صمود الجنوبيين، بحضور ومشاركة نواب الحركة والحزب ورؤساء البلديات.
واضافت المصادر انه على عكس الاجواء المتوترة، التي كانت تسود بين الرئيس سلام والثنائي الشيعي في بعض المراحل السابقة، فان الزيارة شهدت مناخا ايجابيا، ورغبة في التعاون واحتضان الدولة للجنوب وحمايته. ولفتت المصادر الى ان الزيارة جرى الاعداد لها، وان الرئيس بري كان بشر بها، بعد مشاورات بينه وبين سلام.
وشملت جولة سلام امس، مدينتي صور وبنت جبيل وقرى حدودية عديدة، وكانت له محطات على مقربة من نقاط لبنانية يحتلها جيش العدو الاسرائيلي او مواقع اسرائيلية على الحدود. ورافقه في الزيارة وزير الطاقة جو صدي، ووزيرة التربية ريما كرامي، ورؤساء مجلسي الانماء والاعمار والجنوب وهيئة الاغاثة.
وقالت المصادر ان عنوان الزيارة برز في مواقف وتصريحات سلام، الذي شدد على حضور واحتضان الدولة للجنوب، مطلقا اعادة اعمار مشاريع البنى التحتية في الاسابيع المقبلة. واكد «ان حق اهل الجنوب في الامن والاستقرار والعيش الكريم، هو حق وطني لا يمكن اغفاله». وقال «ان التزامنا هذا هو التزام مستمر وليس ظرفيا»، واعدا بزيارات اخرى للجنوب.
واضاف «ان الجنوب هو قضية وطنية تعني الجميع، وهو همّ وطني جامع، وانا اليوم هنا باسم الحكومة».
وتناول الاعتداءات الاسرائيلية واستمرار الاحتلال للمناطق اللبنانية وقضية الاسرى، وقال «ان وجود الدولة في الجنوب، هو رسالة ضد هذا الواقع الذي سنعمل على تغييره، وهي لتأكيد بسط الدولة ليس فقط سلطة الجيش اللبناني». وحيا الجيش «الذي هو جيش الوطن وحامي الاستقلال».
وفي اطار دعم صمود اهالي الجنوب وثباتهم، شدد سلام على ثلاثة محاور:
1 – استمرار الاغاثة
2 – اعادة الاعمار
3 – توفير شروط الانماء الاقتصادي والانمائي والاجتماعي.
وقال «ان الدولة ستبقى معكم، ولن تكون في زيارة موسمية». واكد «ان اعادة الاعمار عهد والتزام، وهذا ليس وعدا موسميا، بل مسؤولية كاملة».
وفي الكلمات الترحيبية شدد نواب حركة «امل» وحزب الله على دعوة الحكومة الى بذل قصارى جهدها، كي تلزم العدو من خلال الدول الراعية باتفاق وقف اطلاق النار، وتوقف اعتداءاتها وتنسحب من الاراضي المحتلة وتعيد الاسرى. واملوا في البدء بإعمار البيوت بعد اطلاق مشروع اعادة الاعمار.



