اخر الاخبارمقالات وقضاياهام

«حبس أنفاس» بانتظار نتائج التفاوض الأميركي – الإيراني اليوم


ابراهيم ناصرالدين

تعيش المنطقة والعالم ساعات من «حبس الانفاس» بانتظار تبلور نتائج الاجتماع الاول بين الوفد الاميركي والايراني في سلطنة عمان، في ظل حرب نفسية متبادلة بين الاميركيين والايرانيين، واستعراض متبادل للقوة، وتضارب في المعلومات حول الملفات المطروحة للنقاش على «الطاولة». اما في بيروت فترقب لنتائج زيارة قائد الجيش ردولف هيكل الى واشنطن مع انتهاء لقاءاته في العاصمة الاميركية،واذا كانت الاجواء العامة تتسم بالايجابية. الا ان القيادات السياسية اللبنانية تنتظر المعلومات الدقيقة حول «خارطة الطريق» الاميركية الخاصة بالساحة اللبنانية، ربطا بخطط تنفيذ حصر السلاح في شمال الليطاني، مع تمسك قائد الجيش بعدم حشر المؤسسة العسكرية بأي مهل زمنية… ومع تسليم الجميع بان الجمود داخليا سيبقى سيد الموقف بانتظار تبلور المشهد الخارجي، تواصل «اسرائيل» استباحة السيادة اللبنانية بالمزيد من الغارات العنيفة جنوبا وبقاعا، عشية زيارة مرتقبة لرئيس الحكومة نواف سلام الى الجنوب السبت والاحد في محاولة لمصالحة «البيئة الشيعية». ولا تتوقف لائحة الانتظارات عند هذا الحد، فوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يصل اليوم حاملا معه نصائح، وتحذيرات، ووعودًا على وقع تسريبات ديبلوماسية تتحدث عن بنك اهداف اسرائيلي في لبنان يتجاوزال1500هدف؟!


رسالة تحد ايرانية
وفيما تتوالى التسريبات الايرانية الاميركية حول طبيعة التفاوض، تعتبر مصادر ديبلوماسية ان معظم المعلومات غير دقيقة، لان ما ينشر في الاعلام غالبا ما يكون مضللا وجزءًا من الحرب النفسية المتبادلة قبل الجلوس حول «الطاولة»، لكن اعلان ايران عن انتاج صاروخ «بوشهر4» المتطورالذي يبلغ مداه 2000 كلم، وكذلك تعيين مستشار المرشد الاعلى الادميرال علي شمخاني امينا عاما لمجلس الدفاع للاشراف على الجاهزية الشاملة، رسالة تحد واضحة المعالم لرفض طهران مناقشة اي ملف خارج الاتفاق النووي، مع وجود احتمالات متعددة للوصول الى تسوية حول التخصيب، واليورانيوم المخصب فوق 60 في المئة…

«اسرائيل» وحتمية الحرب
في سياق متصل، يبدولافتا اصرار «إسرائيل» على اكمال الاستعداد للحرب في ظل قناعة بان المفاوضات بين واشنطن وطهران مصيرها الفشل المحتوم، والضربة الاميركية محسومة. وقد عقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو اجتماعا امنيا بالامس، وصفت صحيفة «يديعوت احرنوت» ما حصل من خلال نقل المحادثات الى عمان بانه تراجعٍ مذلٍّ لواشنطن، خصوصا اذا ثبت ان المحادثات ستتمحور حول الأسلحة النووية، ولفتت الى وجود اختلافات في وجهات النظر بين واشنطن وتل ابيب حول نطاق المحادثات الجارية، وتحديدًا حول ما إذا كانت ستشمل معالجة قضايا تتجاوز البرنامج النوويّ الإيرانيّ، وما إذا كانت ستتضمن مطالبة بوقفٍ كاملٍ لتخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، ما يسمح بممارسة التخصيب في أماكن أخرى من العالم، أوْ وقف تخصيب اليورانيوم في إيران عمومًا، فضلا عن البرنامج الصاروخي.

الديار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى