لا حرب شاملة ولا تسوية: لبنان عالق في المنطقة الرمادية

ميشال نصر
مرة جديدة يعود لبنان الى واجهة الصراع الاقليمي، وتحديدا من بوابة التفاوض الاميركي – الايراني، في اسطنبول، على ما تردد اكثر من جهة ديبلوماسية، في لحظة إقليمية مشحونة بالاستعدادات للمواجهة أكثر مما هي مفتوحة على التسويات، حيث يشكل لبنان في الحسابات الأميركية، ورقة ضغط مزدوجة: أمن حدود إسرائيل من جهة، وكبح نفوذ حزب الله من جهة أخرى، من دون الذهاب إلى انفجار شامل يخلط أولويات البيت الأبيض، في مقابل مقاربة ايرانية تعتبر بيروت خط دفاع متقدمًا لمحور المقاومة.
وفيما العالم لا يزال ينتظر ما سيفعله ترامب تجاه ايران، ينتظر لبنان بدوره ايضا مصير ملفاته المتداولة بين عواصم القرار المعنية، في وقت تتوزع اهتمامات الداخل بين واشنطن، حارة حريك، وعنوانها الرئيسي، مرحلة ما بعد جنوب الليطاني وارتباطا بذلك مستقبل الميكانيزم ودعم الجيش بمحطتي زيارة قائده الى واشنطن ومؤتمر باريس في آذار، يملأ وقته الضائع قنبلة النائب اديب عبد المسيح باقتراحه التمديد للمجلس النيابي وردود الفعل عليه.
الديار



