اخر الاخبارمقالات وقضاياهام

الرهان القطري على استقرار لبنان: مشاريع بـ 480 مليون دولار

ظهرت في الساعات الماضية إلى العلن معطيات متصلة بالحرب الأميركية على إيران بمشاركة محتملة من إسرائيل. وفي الوقت نفسه، بدا لبنان في دائرة مخاطر توسع الحرب بسبب سلاح “حزب الله”. ومن أجل تحييد لبنان عن هذا الخطر، أفادت أمس معلومات خاصة بـ “نداء الوطن” أن اقتراحًا وصل إلى “حزب الله” يقضي بأن يسلِّم صواريخه إلى الجيش اللبناني، ليتفادى ضربة إسرائيلية. وتضيف المعلومات أن “الحزب” لم يُعطِ جوابًا، حتى الآن، من دون استبعاد أصحاب هذه المعلومات أن يتطرق الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم إلى هذا الملف في كلمته اليوم وذلك في اللقاءين التضامنيين مع إيران، “وتنديدًا بالإساءة لمقام” المرشد علي خامنئي.

وتزامنت هذه المعلومات مع رسالة رئيس سلطة الطيران المدني الإسرائيلية شموئيل زكاي وجّهها مساء أمس إلى شركات الطيران الأجنبية التي تسيّر رحلات إلى مطار بن غوريون، أكد فيها أن عطلة نهاية الأسبوع المقبلة، في31 كانون الثاني الجاري و1 شباط ، قد تمثل “بداية فترة أكثر حساسية على الصعيد الأمني”، وذلك وفقًا لموقع “N12” الإسرائيلي.



قطر ومشاريع كبيرة في لبنان

من جهة ثانية، علمت “نداء الوطن” أن زيارة وزير الدولة القطري محمد الخليفي والوفد المرافق اليوم سيتخللها الإعلان عن مشاريع كبيرة بحيث تكون قطر قد افتتحت المشاريع والاستثمارات الخليجية في لبنان.

وكشف مصدر واسع الاطلاع أن قيمة المساعدات والهبات القطرية هي 480 مليون دولار، وأن المشاريع موزعة على جميع المناطق اللبنانية من الشمال إلى الجنوب ومن بيروت إلى الجبل والبقاع وهي مشاريع واستثمارات حيوية على صعيد الطاقة والمياه والبنى التحتية وإعادة الإعمار وأن مؤتمرًا صحافيًا سيعقد في السراي يتحدث فيه رئيس الحكومة نواف سلام والوزير الخليفي بحضور الوزراء والمؤسسات المعنية يتم في خلاله الإعلان عن رزمة المشاريع والاستثمارات. وأوضح المصدر أن ما سيعلن عنه سيكون مفاجئًا في كمّه ونوعه.



“الميكانيزم”: لبنان سيطرح “شيئًا جديدًا”

في غضون ذلك، وفي ما يتعلق بـ “الميكانيزم”، كانت “نداء الوطن” أفادت أمس، بأن اللجنة ستعقد اجتماعها المقبل في 25 شباط، من دون الاتفاق حتى الآن على إطار الاجتماع أو شكله، وما إذا كان سيقتصر على العسكريين أم سيشمل الوفد الدبلوماسي. وأفادت المعلومات بأن لبنان سيطرح “شيئًا جديدًا”.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أنه رغم تحديد موعد الانعقاد إلا أن ذلك لا ينفي وجود أزمة بنيوية داخل “الميكانيزم”. ولهذا السبب تأخر انعقاد جولة 14 كانون الثاني إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية.

وفي كواليس اجتماعات “الميكانيزم”، علمت “نداء الوطن” أنه خلال جولتَي 3 و19 كانون الأول، طرح لبنان عودة السكان إلى الجنوب كمدخل أساسي لبناء منطقة اقتصادية.

وأضافت المصادر أن الوفد اللبناني أصرّ على تبني “الميكانيزم” ما أنجزه الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، غير أن الجانب الإسرائيلي رفض ذلك. في المقابل، أبلغت الولايات المتحدة الجانب اللبناني لاحقًا، أنها تمكنت من إقناع تل أبيب بأهمية هذه الخطوة، ما أدى إلى صدور بيان عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث وصف جهود الحكومة والجيش اللبنانيين لنزع سلاح “حزب الله” بأنها “بداية مشجعة لكنها غير كافية على الإطلاق”.

في الإطار، تشدد المصادر على أن لبنان يتمسك بـ “الميكانيزم”، فهي أولًا تشكل خط التقاء داخلي من قبل المرجعيات الرسمية ومن ضمنها رئيس مجلس النواب نبيه برّي وثانيًا، لأن البديل عنها سيكون كارثيًّا على البلد، فالدولة وبحكم اختلال موازين القوى، لا تملك خيارات ثانية على عكس الأطراف الأخرى، مستبعدة في الوقت ذاته، رفض إسرائيل استمرار “الميكانيزم”.

وفي حين يدّعي “حزب الله” أنه طبق اتفاق وقف النار جنوب الليطاني، أكدت المصادر أن عمل “اللجنة” لم ينتهِ بعد في المنطقة المذكورة. لماذا؟ لأن “الحزب” لم يسهّل عمل الجيش، ولم يسلّمه أي خريطة بشأن منشآته العسكرية، بل ترك هذه المهمة إلى الوفد الإسرائيلي الذي كان يقدم وثائق مثبتة بصور وفيديوات حول مخازن وبنى تحتية عسكرية تابعة لـ “الحزب” جنوب الليطاني.

في السياق، تُحمّل المصادر الشيخ نعيم قاسم مسؤولية إفشال مهمة الجيش، لأن خطاباته وتهويله بـ “حرب أهلية” لا تخدم موقف لبنان الرسمي الذي يسعى جاهدًا لإبعاد شبح الحرب من ناحية، وتأمين عودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم من ناحية أخرى.

وفي مسألة التفاوض بين لبنان وإسرائيل، لا يستبعد المصدر في نهاية المطاف، إمكانية رفع هذا المستوى والتوصل إلى صيغة أو اتفاقية تنهي الحالة الراهنة، فالمسار العام للمنطقة قد يساعد في ذلك.

في ملف انتهاء مهمة “اليونيفيل” جنوب لبنان، والبدائل المطروحة، لفت المصدر إلى أن دولًا أوروبية عدة عرضت استعدادها لإبقاء قواتها في لبنان (إنما طبعًا ليس تحت عنوان “اليونيفيل”) وهذا التعاون الثنائي بين الدولة اللبنانية والاتحاد الأوروبي ليس بحاجة إلى موافقة إسرائيلية كما يزعم البعض.



حصر السلاح بين عون و “الحزب”

وفي سياق متصل، شهدت الساحة اللبنانية بالأمس هدوءًا على خط بعبدا – حارة حريك، إذ خفض “حزب الله” سقف خطابه وتراجع خطوة إلى الوراء، وفي السياق أشارت مصادر متابعة لـ “نداء الوطن” إلى أن مساعي الرئيس بري خففت الاحتقان لكن من دون أن تلغيه حيث يبقى الوضع معرضًا للانفجار في أي لحظة خصوصًا مع تشدد الرئيس عون في مسألة حصر السلاح.

وأوضحت المصادر أنه لا يمكن التحدث عن إيجابية باتت تطبع العلاقة بل تهدئة، وتردد أن اتصالًا أجراه أمس أحمد مهنا باسم “الحزب” بالوسيط الرئاسي ديدي رحال، وبالتالي ستبقى الأمور في هذا الإطار بانتظار معرفة التطورات المقبلة.



تراشق بين جمهور “أمل” و “الحزب”

على خط آخر، سجل تراشق على مواقع التواصل بين جمهور “حزب الله” وحركة “أمل” ناتج عن تحميل بعض من جمهور “أمل” لـ “حزب الله” مسؤولية ما يحل بهم من دمار وتهجير وذلك على خلفية الغارات الإسرائيلية الأخيرة وسط مخاوف شيعية جدية من حرب جديدة ترافقها موجة تدمير وتهجير.



حصيلة الغارات الإسرائيلية

ميدانيًا، صعدت إسرائيل هجماتها ليلاً حيث شنّت سلسلة غارات عنيفة مستهدفةً وادي برغز ومرتفعات الجبور والريحان.

وقد أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي شنّ هجمات على البنية التحتية العسكرية لـ “حزب الله”.

هذا وأسفرت الغارات أمس على مناطق في جنوبي وشرقي لبنان عن سقوط قتيلَين وخمسة جرحى.

نداء الوطن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى