اخر الاخباررياضة

قمّة النجمة مع الأنصار: مباراة فيها كلّ شيء إلا… مباراة

عبد القادر سعد

منذ صبيحة يوم الأحد الماضي، بعد إقصاء النجمة للأنصار من مسابقة كأس لبنان بسيناريو مجنون، عبر هدف نجماوي في الوقت القاتل، بدا واضحاً أن اللقاء المقبل بين الفريقين والذي شاءت الصدف أن يكون أمس في انطلاق مرحلة الإياب من الدوري سيكون لقاء مشهوداً.
على مدار الأسبوع الماضي بدأت تتصاعد حدّة الندّية والمنافسة بين جمهورَي الفريقين لتصل إلى ذروتها عشية اللقاء. ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعبئة من الطرفين، فكانت التوقّعات بأن مباراة الأمس بين قطبَي الكرة اللبنانية ستكون الأولى بين الفريقين على صعيد الجمهور منذ سنوات.

يوم السبت كان يوماً عاصفاً وماطراً، لكن توقّعات الأرصاد الجوية كانت تشير إلى أن يوم الأحد سيكون مُشمِساً وصافياً. وبالفعل كانت الأجواء المناخية ممتازة لمباراة في يوم أحد وفي قلب العاصمة وعلى الملعب الأكبر في لبنان: ملعب المدينة الرياضية.
منذ ما قبل انطلاق المباراة بدأت مظاهرها تلوح في شوارع بيروت. سيارات ودرّاجات نارية تتزيّن بأعلام النادييْن النجمة والأنصار كانت حاضرة. في محيط ملعب المدينة الرياضية بدأت الزحمة تتزايد، وقبل ساعة وربع ساعة على بداية اللقاء كانت مداخل الملعب تعجّ بالآتين من كل حدب وصوب لمتابعة المباراة.

داخل الملعب بدا واضحاً أن جمهور النجمة سيكون الأكبر. أمرٌ غير منطقي. فالمباراة تجمع النجمة مع الأنصار الذي يملك قاعدة جماهيرية كبيرة. وهي ستقام على بعد أمتار من معقل جمهور نادي الأنصار في الطريق الجديدة وعلى مقربة من ساحة ملعب بيروت البلدي التي هي ساحة الأنصاريين. كما أن الأنصار يتصدّر الترتيب العام بفارق نقطتين عن النجمة، وبالتالي خسارته في اللقاء ستعني خسارته للصدارة أيضاً. أضف إلى ذلك الثأر المزدوج الذي «ينام» عليه الأنصاريون للنجماويين بعد الخسارة أمامهم مرتين هذا الموسم، الأول في انطلاق الذهاب في طرابلس والثاني في الكأس الأسبوع الماضي.


رغم ذلك كان الحضور الأنصاري متوسّطاً وليس على قدر طموحات الأنصاريين.
لعبة الأرقام كانت حاضرة، إذ اعتبر معظم المتابعين أن الحضور بلغ العشرين ألف مشجّع، في حين أن توقّعات مسؤولي الملعب اعتبروا أن العدد لم يتجاوز الـ15 ألف مشجّع، ثلثاهم من النجماويين والأخير أنصاري. ارتكز المسؤولون على مناطق الجمهور على المدرّجات، إذ أفادوا بأن كل قسم يتّسع لأربعة آلاف مشجّع، وبالتالي فإن جمهور النجمة من الممكن أن يكون قد وصل عدده إلى 12 ألفاً كحدّ أقصى نسبة إلى المشهد في المدرّجات ومقارنة بسعة كل قسم، في حين أن الجانب الأنصاري لا يمكن أن يتخطّى الثلاثة آلاف مشجّع.
لكن بعيداً عن الأرقام، كان المشهد رائعاً في المدرّجات وخارجها سواء قبل المباراة أو بعدها.

لكنّ الصدمة كانت على الأرض. قطبا الكرة اللبنانية بميزانية تناهز الأربعة ملايين دولار قدّما مباراة… للنسيان. كان هناك شبه إجماع على أن ما كان يحصل على أرض الملعب فنياً لا يليق باسم الفريقين وبالأسماء التي يضمّانها، إذ لا يمكن تقبّل فكرة أن مباراة بهذا الحجم لا تشهد أي فرصة حقيقية على المرمى على مدار دقائق المباراة التسعين والوقتين البدليْن من الضائع.
لا يمكن تقبّل فكرة أن مباراة بهذا الحجم يكون حارسا الفريقين مصطفى مطر من جانب النجمة ونزيه أسعد من جانب الأنصار ضيفَيْ شرف مهمّتهما التقاط الكرات أو تنفيذ ركلات المرمى.

من الصعب جداً أن يتذكّر أي مُشاهِد للمباراة إنقاذاً لفرصة خطرة من قبل أحد الحارسين. مباراة سيئة فنياً مُمِلّة مُحبِطة، تجعلك تعلّق في أول ردّة فعل بعد الصفّارة الأخيرة للحكم الرئيسي أحمد علاء الدين: ويريدون منتخباً قوياً!!!

الأخبار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى