اخر الاخبار

بالصّور ـ ظاهرة نادرة تضرب عكار: طرقات وأشجار وكهرباء تتحوّل إلى جليد!

مطر جليدي يضرب مناطق شرق عكار وجبال أكروم: تحليل للحالة الجوية الاستثنائية!

تحليل: د. إبراهيم شلهوب |عالم أرصاد جوية
شرح وتفصيل: خالد طالب
تصوير: محمد الزين



منذ يومين تشهد منطقة شرق وشمال شرق عكار، ولا سيما مناطق جبل أكروم، حالة جوية استثنائية أدّت إلى تشكّل ما يُعرف علمياً بالمطر شديد البرودة أو المطر الجليدي (Super-cooled Rain / Freezing Rain).

تأثرت المنطقة برياح الخماسين التي عبرت فوق لبنان وسوريا، وكانت مرافقة بكتلة هوائية دافئة ورطبة، ما ساهم في نقل كميات من غبار الصحراء الإفريقية إلى الطبقات الجوية المتوسطة الدنيا، وتحديداً عند مستوى 850 hPa، وفي الوقت نفسه، كانت كتلة هوائية باردة قد تمركزت سابقاً فوق لبنان، وخصوصاً فوق المرتفعات الشمالية، ولا تزال مسيطرة حتى الساعة.

هذا الالتقاء بين الكتلة الدافئة الرطبة والكتلة الباردة حوّل الرطوبة الموجودة في تلك الطبقات إلى هطولات على شكل مطر جليدي. وخلال سقوطه، يمر هذا المطر عبر طبقة أدنى أكثر دفئاً نسبياً، ما يمنع تشكّل حبات البرد التقليدية ويؤدي إلى ذوبان جزئي للقطرات، إلا أنها تبقى فائقة البرودة، وبمجرد وصول هذا المطر الجليدي إلى مسطحات باردة، يتجمد فوراً ليشكّل طبقة من الجليد الزجاجي.

وقد أدّت هذه الظاهرة إلى إعاقة واضحة للحياة اليومية في قرى جبل أكروم، اعتباراً من ارتفاعات تقارب 600 متر وما فوق، حيث تسببت بانزلاق الطرقات وصعوبة التنقّل بين القرى، إضافة إلى تجمّد المياه داخل القساطل وشبكات التوزيع، ما فاقم من الأعباء على السكان.

هذه الآلية تفسّر التجمّد المفاجئ الذي شهدته الطرقات، الأشجار وخطوط الكهرباء في مناطق جبل أكروم وشرق وشمال شرق عكار، حتى في غياب تساقط ثلجي واضح. وتُعد هذه الظاهرة نادرة الحدوث بهذه الشدة في منطقتنا، وهي معروفة لدى أهالي المنطقة باسم الزميتة، لما تسببه من مخاطر عالية على السلامة العامة والتنقّل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى