اخر الاخبارمقالات وقضاياهام

«الميكانيزم» في «إجازة»

آمال خليل

عاصفة الرياح القوية التي ضربت الجنوب أمس غطّت على هدير الطائرات والمُسيّرات الإسرائيلية، لكنها لم تُخفِ حجم الدمار الذي خلّفه العدوان الذي استهدف، أول من أمس، بلدات قناريت والخرايب (قضاء صيدا) وجرجوع والكفور وأنصار (قضاء النبطية).
وسُجّلت أعنف الغارات في قناريت حيث دُمّرت، بحسب رئيس بلديتها زين خليفة، ثلاثة مبانٍ تضم 26 وحدة سكنية، كما طاولت الأضرار عشرات المنازل والمحالّ.

وفي أنصار، أدّت الغارة التي استهدفت مبنى سكنياً إلى تدمير محطة الطاقة الشمسية التي تزوّد البلدة بالكهرباء. وحضرت فرق مجلس الجنوب لإحصاء الأضرار، فيما غابت فرق الهندسة في الجيش اللبناني.

وللمرة الأولى، لم تتحرّك «الميكانيزم» عقب تهديدات العدو الإسرائيلي بقصف مبانٍ في البلدات الخمس. ففي معظم الأحيان، كانت إسرائيل تُبلِغ لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار بـ«اشتباهها» بوجود بنى عسكرية أو أسلحة في موقع محدّد، فتطلب اللجنة بدورها من الجيش اللبناني الكشف على الموقع قبل استهدافه أحياناً.

وفي حالات أخرى، كان الجيش يطلب من اللجنة الكشف على الموقع المُهدَّد قبل استهدافه. غير أن دور «الميكانيزم» والجيش سقط تماماً أمام مشهد غارات البلدات الخمس؛ إذ لم يتحرّك الجيش، رغم مطالبات رؤساء البلديات والمواطنين بالكشف على منازلهم للتأكّد من خلوّها من الأسلحة. وبعد تنفيذ الغارات، لم تقم فرق الهندسة بالكشف على المواقع المُستهدفة، كما جرت العادة، سواء بشكل منفرد شمال الليطاني أو بالتعاون مع «اليونيفل» جنوبه.

أكثر من نصف المراكز الوظيفية في الوزارة شاغرة، أو يشغلها متعاقدون


ويعود ذلك، بحسب مصادر متابعة، إلى أن «لا ميكانيزم لتكليفها التواصل مع إسرائيل». فقد غادر رئيس اللجنة جوزيف كليرفيلد إلى الولايات المتحدة عقب الاجتماع الأخير في السابع من كانون الثاني الجاري، فيما تضغط واشنطن وتل أبيب لتعليق عمل اللجنة بصيغتها الحالية، إلى حين إعادة تشكيلها وفق هيكلية مدنية ترتكز على التفاوض المباشر بين إسرائيل ولبنان، «بعدما ضاقتا ذرعاً بالجيش اللبناني الذي يرفض تنفيذ إملاءاتها، وهو ما ظهر في الاجتماع الأخير للجنة حين طالب ضباط الجيش بعودة الأهالي وإعادة الإعمار إلى المنطقة الحدودية وانسحاب الاحتلال ووقف الاعتداءات ليستكمل انتشاره»، وهو ما يدفع، بحسب المصادر إلى الانتقال إلى الخطة «ب» بـ«تحويل الميكانيزم من عسكرية إلى مدنية، أو إبقاء اليونيفل مع تعديل ولايتها ومهمتها».

الأخبار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى