اخر الاخبارمقالات وقضاياهام

الصفقة قيد التحقّق من الموجودات والالتزامات في لبنان والخارج: رودولف سعادة يشتري «مجموعة فتّال»

محمد وهبة

وقّع مالكو شركة «فتّال» اتفاقية بيع مبدئية مع شركة «ميريت انفست» المملوكة من رودولف سعادة وتدير أملاكاً خاصة بالعائلة. وبحسب المعلومات، فإن الصفقة قيد التحقّق وفق مقتضيات «الفحص النافي للجهالة»، للتحقّق من المخزون والعمليات وسائر الأصول والالتزامات تمهيداً لتحديد السعر النهائي، علماً بأن بعض المطّلعين قالوا إن السعر لن يتراوح بين 500 مليون دولار و700 مليون دولار ثمناً لشبكة الشركة في لبنان والخارج ومخزونها وملكياتها العقارية وعلى أساس الربح السنوي المقدر بما بين 8% و10% من مجموع المبيعات ويتجاوز 50 مليون دولار مع إمكان تحسين شروط الربح، على أن يكون التوقيع النهائي للبيع ضمن مهلة تصل إلى نيسان المقبل.

وبحسب أوساط تجارية، فإن الاتفاق جاء بعد مفاوضات امتدّت لأشهر، وأن العرض الذي قدّمته «ميريت انفست» لم ينل موافقة كل مالكي «مجموعة فتال» رغم صلة القرابة التي تجمعهم، ما قد يعني أن واحداً من مالكي «مجموعة فتال» ستكون له حصّة ضمن المجموعة الجديدة التي ستنشأ بعد إتمام الصفقة تحت سيطرة سعادة.
وتملك «مجموعة فتال» عدداً من العقارات في نهر بيروت وسن الفيل من بينها مقرّ الشركة بالإضافة إلى عدد من المستودعات، وهي كانت أمراً أساسياً أُخذ في الحسبان عند تنفيذ عملية التخمين الأوّلية.

ويتردّد بأنه لدى «مجموعة فتال» حجم عمليات ضخم إذ لديها حصّة سوقية في لبنان تتجاوز 30% من مجموع مبيعات السلع الاستهلاكية والمنزلية والعناية الشخصية، علماً بأنها واحدة من خمس شركات تسيطر على حصّة سوقية تصل إلى 85% من كل هذه المبيعات التي تشمل الأدوية وحليب الأطفال، وهم: «أبو عضل»، «أف دي سي»، «ترانسميد»، و«عبجي». هذه الحصّة الوازنة في السوق المحلية تتشابك مع انتشار خارجي أيضاً. إذ إن «مجموعة فتّال» منتشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأجزاء من أوروبا ولديها حضور على مستوى مبيعات الغذاء والسلع الاستهلاكية الشخصية في الإمارات العربية المتحدة وفرنسا والعراق والأردن ومصر وقبرص والجزائر.

أمّن للمجموعة هذا الحضور، بالإضافة إلى تمركزها التاريخي في السوق المحلية منذ تأسيسها في 1897، عقوداً وشركات توريد وتوزيع مع منتجين معروفين مثل Unilever وBayer وNovartis وClarins، فضلاً عن أنها الموزّع الحصري لعدد من العلامات التجارية التي تصنّف «فاخرة». في لبنان تحديداً، تعمل الشركة في قطاعات متعدّدة وتملك شركة تصنيع صغيرة ولديها شراكة مع منتجي نبيذ وتملك شركة أخرى متخصصة باللوجستيات ومساحات التخزين…

كانت الشركة تعاني من مشكلات مفرطة بين المالكين ما دفعهم إلى البحث عن شارٍ


رغم كل هذه «الإمبراطورية»، إلا أن الشركة، بحسب أوساط تجارية في السوق، كانت تعاني من مشكلات مفرطة بين المالكين، وهو ما دفعهم أكثر من مرّة إلى البحث عن شارٍ لفضّ هذه الشراكة، ولكن المشكلة كانت في حجم الشركة الذي لم يكن سهلاً عرضها للبيع.
في الواقع، إن مشكلة الحجم التي كانت تمثّل عائقاً لعملية البيع في السنوات الماضية، هي نفسها تحوّلت إلى عامل يسهّل البيع عندما تبيّن لرودولف سعادة أنه لا توجد شركات بهذا الحجم معروضة للبيع في لبنان، لا سيما أنها شركة بحصّة سوقية كبيرة وانتشار خارجي وعقود وشراكات حصرية.

لكن سعادة لم يكن يبحث فقط عن «بزنس» جديد، بل أراد توسيع نشاطه التجاري بعد شراء شركة «الرفاعي» وشراء مصنع لإنتاج شوكولا «سوشيه» فضلاً عن تملّكه 15% من «سبينس» وشراء شركة تخزين كبيرة في البقاع (يعتقد أن اسمها سيبا)، وقد شارك في مناقصات للحلول محلّ «ليبان بوست»، كما تملك شركته 5% من «كارفور» في الإمارات، ويطمح ليكون موزّعاً أساسياً للبضائع (Last Mile Delivery).

عملياً، يبني سعادة إمبراطورية محلية – إقليمية في عمليات التجارة والتجزئة والتوزيع إلى جانب الشحن البحري، ولا سيما بعد عملية الاستحواذ على مجموعة فتال التي تمثّل شراء وكيل حصري في الشرق الأوسط لسلّة واسعة من السلع التي يتم استيرادها من أوروبا بشكل أساسي وينتج بعضها في لبنان. فالشحن والتوريد والتوزيع والبيع بالتجزئة وبعض الإنتاج أيضاً ستمثّل جزءاً مهماً من سلسلة توريد كاملة تكون بيد سعادة.

كل هذه الاستثمارات التي نفذها سعادة تمّت باسم «ميريت انفست» أو باسم CMA CGM. الأولى تأسّست في لبنان حديثاً لاستثمار وإدارة محافظ عائلة سعادة، أما الثانية، فهي الشركة الأقدم التي تأسّست في مارسيليا في 1978 على يد جاك (والد رودولف) وشقيقه جوني ثم انفصلا بعد نزاع قضائي طويل ومرير بدأ في عام 2004، وهي شركة شحن بحري توسّعت لتشمل عملياتها النقل الجوّي والخدمات اللوجستية أيضاً.

الاخبار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى