اخر الاخبارمقالات وقضاياهام

كريم سعيد يرسم حدود العلاقة مع الحكومة… فهل تتجاوب الأطراف المانحة؟

حاكم المركزي

والى الهم المالي والاقتصادي، وعلى وقع التحضيرات النقابية والقطاعية، والحديث عن موجة غضب في الشارع، قاب قوسين او ادنى من الانفجار، على خلفية الاجراءات الحكومية الاقتصادية، استمر المؤتمر الصحافي لحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، مدار حديث الصالونات المالية، والخبراء، حيث قرأ الخبراء في كلام سعيد محطة مفصلية في مسار إدارة الأزمة النقدية والمالية، لما حمله من رسائل مباشرة وغير مباشرة تمس جوهر العلاقة بين المصرف المركزي والدولة والقطاعين السياسي والمالي معا.

ويشير الخبراء الى ان تركيز سعيد على «مسارات قانونية وقضائية» لاسترداد أموال مصرف لبنان ومحاسبة المتورطين في هدرها أو تهريبها، هو محاولة واضحة لإعادة ترميم الثقة بالمصرف المركزي، ولطمانة الداخل والخارج بأن المصرف لم يعد في موقع الدفاع أو إدارة الخسائر فقط، بل انتقل إلى موقع الهجوم القانوني، علما ان الأثر الفعلي لهذه الرسائل يبقى مرهونا بقدرة الحاكم على تحويلها إلى نتائج ملموسة، إذ إن الأسواق والمودعين لم يعودوا يكتفون بالوعود، بل ينتظرون خطوات قابلة للقياس، سواء على مستوى الشفافية أو ضبط السيولة وسعر الصرف.


وتوقف الخبراء عند وضع الحاكم الكرة في ملعب السلطة السياسية، ملوحا ضمنيا بأن المصرف المركزي لن يستمر في تأدية دور «الاطفائي» في ظل غياب الإصلاحات الحكومية، راسما حدودا جديدة للعلاقة بين مصرف لبنان والحكومة، وهو ما المح اليه رئيس الحكومة في اطلالته التلفزيونية، خاتمين بان رسالته للخارج لا سيما المؤسسات المالية والدول المانحة، كانت واضحة :» مصرف لبنان مستعد للتعاون، لكنه يرفض الاستمرار في إدارة الانهيار من دون شرْكة إصلاحية حقيقية».

الديار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى