اخر الاخبارمحليات

حزن فيروز يتجدّد: رحل هلي

يأبى الألم أن يترك فيروز تتآلف معه، من دون أن يفجعها بوجع آخر يعيد إحياء الحزن الكبير في قلبها. لم تمضِ 6 أشهر بعد على رحيل زياد الرحباني، حتى عاجل الموت النجل الثاني للسيدة فيروز، هلي، الذي مضى ليلاقي والده عاصي الرحباني، وشقيقه زياد، وشقيقته ليال، تاركًا الأم الثكلى تبكي غياب فلذة ثالثة من فلذات كبدها، وتتكئ على ريما السند الباقي من الأسرة الصغيرة التي عاشت النقيضَين: المجد الكبير والحزن العميق.

عاش هلي الرحباني حياة كاملة في ظلّ حنان فيروز الأم ورعايتها. فشهرتها الكبيرة وما ترتب عليها من عمل وسفر، لم تمنعها من إيلاء ابنها العناية اللازمة، هو الذي عاش العمر حتى رحيله أمس، مع إعاقة عقليّة وجسدية منعته من التفاعل مع الحياة. رغم ذلك، كان القريبون من بيت عاصي وفيروز يتحدّثون عن العلاقة المميّزة التي جمعت الأم بابنها، وعن التفاعل الفريد لهلي مع والدته، وهو ما أشار إليه زياد وتحدّث عنه وإن باقتضاب في مقابلات معه.


وعلى الرغم من أن الراحل هلي الرحباني لم يكن حاضرًا في الحياة العامة لأسرته، إلا أن صورًا قليلة معروفة له: إحداها صغيرًا مع فيروز وإخوته، وآخرها معها ومع ريما وزياد قبل سنوات قليلة، في “كنيسة رقاد السّيدة” في بلدة المحيدثة المتنيّة، على هامش قداس خاص أقيم في ذكرى والده عاصي الرحباني.

صحيح أن عبارات العزاء قد لا تبلسم حزن فيروز الذي كبر مع السنين حتى بلغ المنتهى، لكن عزاءها يبقى في ذكريات أمومتها الحقيقيّة والنقيّة التي كانتها لنجلها الراحل، والتي لم تمنعها الأضواء أو النجوميّة من ممارستها حتى الثمالة.



نداء الوطن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى