اخر الاخبارمقالات وقضاياهام

حركة سياحية جيدة جداً خلال الأعياد: لبنان يحتاج الإستقرار فقط؟!

باسكال أبو نادر

أثبتت الفترة الممتدة بين عيدي الميلاد ورأس السنة أن اللبناني المغترب توّاق إلى زيارة بلده ولقاء الاحبة فيه، فالأعداد، التي بدأت بالقدوم إلى بيروت، أظهرت أن لحظة أمان واحدة تكفي لحمل الالاف من المغتربين إلى العودة إلى بلدهم الأم لتمضية الأعياد مع عائلاتهم، خصوصاً أن لعيد الميلاد نكهة مميزة في لبنان، هذا عدا عن حفلات رأس السنة التي كانت “صاخبة” وساهمت في إعادة تحريك العجلة الإقتصادية.


“الموسم الفعلي بدأ في عشرين كانون الأول ويستمر لنهاية الاسبوع الحالي، أي لغاية الثالث من كانون الثاني”. هذا ما أكده أمين سر نقابة أصحاب المطاعم خالد نزهة، لافتاً إلى أن “الفترة كانت ممتازة في مناطق معيّنة، كبيروت وساحل المتن وجونيه ووسط بيروت الذي شهد حركة لافتة، كما أن هناك العديد من المطاعم الجديدة التي تفتح أبوابها رُغم غياب القروض المصرفية”، شارحاً أنه “في ليلة رأس السنة الحجوزات كانت كبيرة، مع وجود أسعار متعدّدة في المطاعم”.


بدوره، كشف نقيب أصحاب الفنادق بيار الاشقر أن “موسم الأعياد كان جيداً لا بل جيد جداً، ونسبة الحجوزات بالنسبة للفنادق في بيروت فاقت الـ80% حتى لا نقول إنها وصلت إلى 100%، أما خارج بيروت فقد فاقت 60% وهناك أماكن وصلت فيها الحجوزات إلى 100% في مناطق التزلج”، ويلفت إلى أنه بالمختصر ما يُمكن أن نقوله إنه “حصلت معنا “أعجوبة” والذين قدموا إلى لبنان هم من سوريا، الاردن، العراق ومصر، أما من الخليج فكانت الكويت بالدرجة الاولى، ومن ثمّ قطر، فالامارات”.

أما أمين عام اتحاد النقابات السياحية جان بيروتي، فرأى أن “الحجوزات كانت كبيرة وكان الموسم على قدر تمنياتنا، وأهمية هذا البلد أنه يستطيع أن ينهض من جديد رغم الأزمات”.

“يشبه موسم الأعياد هذا العام السنوات التي سبقت الأزمة في العام 2019”. هذا ما أكده بيروتي، مشيراً إلى أن “هذا ليس قمة طموحاتنا ولكن لا بأس به نظراً للأوضاع التي مررنا بها، واليوم نذهب إلى فترة فراغ في القطاع السياحي، بإنتظار ما الّذي سيحصل وكيف ستكون الاوضاع في البلاد”. أما نزهة فيشدّد على أن “البلد لديه كل مقومات النهوض، إذا كان هناك من استقرار أمني، والأهمّ أنه يجب إيقاف التشنّج”. بينما يعتبر الأشقر أننا “لا نستطيع أن نعوّل على أي شيء ورُغم ذلك برهن البلد أنه وجهة سياحية مرغوبة لكل بلدان العالم، إذ ان نوعية الحياة الموجودة فيه من الصعب أن يتشبه بها أحد، والحفلات أظهرت أننا شعب يحب الحياة وما نحتاجه فقط هو الاستقرار”.

حتى الساعة، لا يمكن التكهّن بالأوضاع في المرحلة المقبلة، فكله مرتبط بما ستحمله الأيام على الصعيدين الأمني والسياسي… فإذا كانت هادئة فحتماً سيكون هناك مواسم سياحية واعدة!.

النشرة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى